أكثر من نصفها خارج الخدمة.. أين تخفي واشنطن آلاف الرؤوس النووية المتقاعدة؟
أرقام رسمية تكشف كواليس إدارة الترسانة النووية الأمريكية وحجم المخزون الفعلي

تظهر أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية أن واشنطن تحتفظ بنحو 2000 رأس نووي متقاعد في منشآتها بانتظار التفكيك الكامل. هذا الرقم يتجاوز عدد الرؤوس النووية المنتشرة والمهيأة للاستخدام الفوري لدى الجيش الأمريكي، والتي تبلغ حالياً 1770 رأساً نووياً فقط.
وتشير تقارير الإدارة الوطنية للأمن النووي إلى أن إدارة هذه الترسانة المتراجعة تتطلب شبكة معقدة تضم أكثر من 65 ألف متخصص في الأمن النووي. يتوزع عمل هؤلاء بين صيانة الأسلحة النشطة وعمليات تفكيك المتقاعد منها في منشآت مثل مصنع بانتكس في تكساس، وهو الموقع الرئيسي لتجميع وتفكيك الأسلحة النووية في الولايات المتحدة.
الترسانة النووية الأميركية تراجعت بنسبة 88% مقارنة بذروتها التاريخية في أواخر الستينيات، عندما تجاوزت حينها حاجز 31 ألف رأس نووي خلال حقبة الحرب الباردة. وتوضح الوثائق العسكرية الأمريكية أن المخزون الحالي الإجمالي يقف عند 3 آلاف و748 رأساً نووياً، وهو ما يعكس الالتزامات التاريخية بتقليص الأسلحة الاستراتيجية.
وإلى جانب الرؤوس المنتشرة والمتقاعدة، يقبع نحو 1930 رأساً في مخازن مركزية تحت حراسة مشددة. وتخضع هذه الأرقام لضغوط سياسية وتقنية مرتبطة بـ معاهدة ستارت الجديدة للحد من الأسلحة الهجومية الاستراتيجية، والتي تفرض قيوداً على الرؤوس الحربية المنشورة، مما يجبر واشنطن على إبقاء جزء كبير من قدراتها في حالة خمول داخل المستودعات بدلاً من منصات الإطلاق الفعالة.











