عرب وعالم

دمشق تحت الاختبار: انفجارات تلاحق ماكرون في أول زيارة أوروبية بعد الأسد

18 جريحاً في محيط فندق إقامة الرئيس الفرنسي والشرع يحاول طمأنة الغرب

صحفية في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز،

أصيب 18 شخصاً بينهم أربعة من رجال الشرطة في انفجارات هزت محيط فندق فور سيزونز بوسط العاصمة السورية، حيث كان يقيم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن مصادر أمنية ميدانية. الانفجارات التي نجمت عن عبوات ناسفة محلية الصنع وضعت في حاوية قمامة وسيارة، وقعت تزامناً مع تواجد ماكرون في القصر الرئاسي لعقد مباحثات مع رئيس الوزراء السوري أحمد الشرع، بحسب تأكيدات صادرة عن قصر الإليزيه.

لم يسمع الوفد الفرنسي دوي الانفجارات ولم تتأثر حركة الموكب الرئاسي، وفقاً لمراسل وكالة رويترز المرافق للبعثة، بينما فرضت وزارة الداخلية طوقاً أمنياً وقطعت عدة طرق رئيسية في دمشق. وتعد هذه الزيارة هي الأولى لزعيم من الاتحاد الأوروبي منذ سقوط نظام بشار الأسد في عام 2024، مما يضع التحديات الأمنية في واجهة المشهد السياسي السوري الجديد.

قوات الأمن الداخلي اكتشفت العبوات قبل انفجارها، إلا أنها انفجرت أثناء محاولة التفكيك، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السورية سانا. ويأتي هذا الحادث بعد أسبوع من انفجار مماثل استهدف مقهى قرب قصر العدل، في وقت تحاول فيه السلطات الجديدة تثبيت دعائم الاستقرار بعد 13 عاماً من الحرب.

فندق فور سيزونز الذي استهدفت محيطه الانفجارات، يمثل نقطة ارتكاز تاريخية للبعثات الدولية في دمشق، حيث كان المقر الرئيسي لبعثات الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية طوال سنوات الصراع، ويقع في منطقة التماس مع دمشق القديمة المصنفة على قائمة التراث العالمي.

في شق ثقافي مرتبط بالزيارة، استعاد المتحف الوطني بدمشق 23 قطعة أثرية كانت محتجزة في فرنسا لأسباب أمنية منذ عام 2011، من بينها تمثال الملك ‘ماجي ماري’ المكتشف في موقع تل حريري. هذه القطع كانت تحت عهدة معهد العالم العربي في باريس، وشملت أيضاً لوحات جنائزية من تدمر وقطعاً خشبية من قلعة جعبر، وفقاً لبيانات المديرية العامة للآثار والمتاحف.

مقالات ذات صلة