بـ “الحد الأدنى للأجور” ومعجزة طبية.. سانتي كازورلا يودع الملاعب من بيت الطفولة
نهاية مسيرة "الساحر" الإسباني كازورلا

أعلن نادي ريال أوفيدو الإسباني اعتزال لاعبه المخضرم سانتي كازورلا عن عمر ناهز 41 عاماً، منهياً مسيرة كروية اتسمت بالوفاء للنادي الذي بدأ فيه مسيرته، حيث كشف النادي في بيان رسمي أن كازورلا قرر العودة واللعب الحد الأدنى للأجور المسموح به في الدوري الإسباني، مع التنازل عن كامل حقوق صوره لصالح النادي.
اشترط كازورلا في اتفاقه الأخير مع ريال أوفيدو، وفق ما أكدته إدارة النادي، أن تذهب 10% من مبيعات قميصه مباشرة إلى أكاديمية الشباب في النادي، رغبة منه في دعم الأجيال القادمة، معتبراً أن العودة إلى “بيته” كانت النهاية المثالية التي يبحث عنها بعد ضجيج الملاعب الأوروبية الكبرى.
واجه الدولي الإسباني السابق تحدياً طبياً كاد ينهي مسيرته مبكراً في عام 2016، حين تعرض لمضاعفات خطيرة بعد جراحة في الكاحل أدت إلى إصابته بـ “الغرغرينا”، وهو ما استلزم خضوعه لـ 11 عملية جراحية وزراعة جلد من ذراعه في كاحله، ليفقد بسببه 8 سنتيمترات من وتر العرقوب، وهي تفاصيل طبية وثقتها التقارير الصحفية خلال رحلة علاجه الطويلة التي هددت قدرته على المشي مجدداً.
يُعرف كازورلا في الأوساط الفنية بقدرته النادرة على استخدام كلتا قدميه بنفس الكفاءة، وهي ميزة مكنته من تنفيذ الركلات الركنية والضربات الثابتة بالقدم اليمنى أو اليسرى حسب زاوية الكرة، وهو ما منحه ثقلاً تكتيكياً كبيراً في صفوف آرسنال الإنجليزي الذي حقق معه لقبي كأس الاتحاد الإنجليزي، مسجلاً ركلة حرة شهيرة في نهائي 2014 ضد هال سيتي.
تاريخ كازورلا مع المنتخب الإسباني يضعه ضمن الجيل الذهبي الذي سيطر على الكرة العالمية، حيث توج بلقب كأس أمم أوروبا مرتين في عامي 2008 و2012، مساهماً في فرض أسلوب التيكي تاكا الذي اشتهرت به “لاروخا” في تلك الحقبة، قبل أن يقرر في سنواته الأخيرة الابتعاد عن صخب الأندية الكبرى والعودة إلى جذوره في الدرجات الأدنى بإسبانيا.











