بارباريز يرفض “الحداد” بعد تبخر حلم البوسنة في خليج سان فرانسيسكو
بارباريز يمتدح إنجاز البوسنة التاريخي رغم الوداع المونديالي

أعلن سيرجي بارباريز، مدرب منتخب البوسنة، أن فريقه لا يجب أن يستسلم للحزن عقب توديع منافسات المونديال، مؤكداً في تصريحات نقلتها وكالات الأنباء أن لاعبيه مطالبون برفع رؤوسهم عالياً والاحتفال بمسيرتهم التي انتهت عند عتبة الولايات المتحدة يوم الأربعاء. واعتبر بارباريز أن الوصول إلى هذه المرحلة يمثل نجاحاً يتجاوز مجرد النتيجة الرقمية للمباراة.
توقف طموح منتخب البوسنة والهرسك عند خسارة بنتيجة (2-0) أمام صاحب الأرض في مواجهة احتضنتها منطقة خليج سان فرانسيسكو، وهي المباراة التي سجلت الظهور الأول تاريخياً للبوسنيين في الأدوار الإقصائية ضمن بطولات كأس العالم. وتأتي هذه المشاركة كقفزة نوعية للمنتخب الذي غاب عن منصات التتويج الكبرى منذ مشاركته الوحيدة السابقة في مونديال البرازيل عام 2014، حيث فشل حينها في تخطي دور المجموعات.
وفقاً لسجلات البطولة الرسمية، فإن طريق البوسنة نحو دور الـ32 لم يكن مفروشاً بالورود، إذ استهل الفريق مشواره بالتعادل مع كندا المضيفة، قبل أن يحقق انتصاراً ثميناً على قطر، ثم تعثر أمام سويسرا في ختام دور المجموعات. وكان التأهل إلى هذه النسخة التي تضم 48 فريقاً قد جاء عبر بوابة الملحق الصعبة، حيث أقصى المنتخب البوسني نظيره إيطاليا في مفاجأة مدوية سبقت انطلاق النهائيات.
وصف بارباريز في حديثه للصحفيين المباراة ضد الولايات المتحدة بأنها كانت معقدة فنياً، مشيراً إلى أن فريقه ارتكب أخطاءً مكلفة في التمركز، وفشل في تحويل الاستحواذ إلى فرص حقيقية أمام المرمى. وأوضح المدرب أن الفوارق البدنية لعبت دوراً في حسم النتيجة لصالح المنتخب الأمريكي الذي استغل عاملي الأرض والجمهور بشكل مثالي.
تتجه بعثة المنتخب البوسني للعودة إلى ساراييفو وسط ترقب شعبي، حيث صرح بارباريز بأن التواجد بين الناس هو ما سيجعل اللاعبين يدركون القيمة الحقيقية لما حققوه، بعيداً عن الرسائل المصورة والمكالمات الهاتفية. وأكد المدرب أنه رغم التأخر بهدفين في المباراة الأخيرة، إلا أنه يرى نفسه حالياً المدرب الأكثر فخراً في العالم نظراً للروح القتالية التي أظهرتها المجموعة في أول اختبار حقيقي لها في الأدوار الإقصائية الدولية.











