خارج الأطر التقليدية.. كيف يعيد نموذج “كوزن” الياباني صياغة التعليم التكنولوجي في مصر؟
استراتيجية تعليمية لربط التكنولوجيا بالصناعة

بدأ معهد الكوزن المصري الياباني دمج دفعته الجديدة للعام الدراسي 2026/2027 في بيئة تعليمية تعتمد كلياً على محاكاة النظم الصناعية، عبر تنظيم يوم تعريفي استهدف نقل فلسفة الانضباط والابتكار للطلاب وأسرهم. وأكدت د. رشا سعد شرف، الأمين العام لـ صندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، في بيان صحفي، أن هذا النموذج يمثل ركيزة استراتيجية لتطوير التعليم التكنولوجي في مصر من خلال نقل أفضل الممارسات الدولية بالتعاون مع الجانب الياباني.
تعتمد الدراسة في المعهد على مسار تعليمي يمتد لخمس سنوات بعد المرحلة الإعدادية، وهو نظام استحدثته اليابان في ستينيات القرن الماضي لدعم نهضتها الصناعية، حيث يدمج بين التعليم الثانوي والعالي لتخريج “مهندسين مساعدين” يمتلكون مهارات تنفيذية دقيقة. وأوضح د. أحمد البنداري، رئيس معهد الكوزن المصري الياباني، أن المنظومة ترتكز على مبدأ التعلم بالممارسة والعمل الجماعي، مشيراً إلى أن البرنامج التعريفي يهدف لتهيئة الطلاب تقنياً ونفسياً قبل بدء رحلتهم الأكاديمية.
شملت الفعاليات التطبيقية داخل المعهد تجارب حية في معمل الكيمياء وعروضاً لمشروعات في معمل الميكاترونكس، بالإضافة إلى إطلاق تجربة Water Rocket التي تدمج بين قوانين الفيزياء والتطبيق الميكانيكي. وذكرت مياكي شيهو، منسق المشروع ومسؤول تخطيط التدريب من الجانب الياباني، أن هذه الأنشطة تهدف إلى قياس قدرة الطلاب على استيعاب المهارات التقنية منذ اليوم الأول.
استعرض طلاب المعهد الحاليون مهاراتهم العلمية واللغوية عبر “بودكاست” باللغة الإنجليزية، في خطوة تهدف لإثبات قدرة الخريج على التواصل في بيئات عمل دولية. وأشار البيان الصادر عن الصندوق إلى أن التوسع في هذه النماذج التعليمية الحديثة يستهدف سد الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل الفعلية، مع التركيز على قطاعات الصناعة المتطورة.
تضمنت الجلسات الحوارية نقاشات مباشرة بين أولياء الأمور وإدارة المعهد حول معايير الانضباط والتقييم المستمر، حيث يسعى المعهد إلى بناء شخصية الطالب تقنياً وسلوكياً وفق المعايير اليابانية. ووفقاً لما أعلنه د. أحمد البنداري، فإن المعهد يلتزم بتطوير برامجه لتواكب التطورات المتسارعة في التنمية المستدامة والتحول الرقمي الذي تشهده القطاعات الإنتاجية.











