فن

خارج وصاية العاصمة.. كيف يعيد مسرح الصعيد صياغة صراع الهوية والواقع؟

مواجهات فنية ساخنة في قنا تكشف عمق الأزمات الإنسانية عبر عروض رمزية

كاتبة ومراسلة إخبارية في منصة النيل نيوز، متخصصة في قسم الفن.

وفقاً لبيان صادر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، شهد مسرح قصر ثقافة قنا انطلاق مواجهات فنية مكثفة بين فرق إقليم جنوب الصعيد الثقافي، في خطوة تعكس محاولات كسر مركزية النشاط الثقافي في مصر وتوجيهه نحو المحافظات الأكثر احتياجاً للخدمات الفنية.

وتعود جذور هذا الحراك الثقافي الإقليمي إلى عام 1945 عندما تأسست النواة الأولى لهذه المؤسسة تحت اسم ‘الجامعة الشعبية’ قبل أن تتحول لاحقاً إلى ‘الثقافة الجماهيرية’، بهدف نشر الفنون ومواجهة الفكر المتطرف في القرى والنجوع البعيدة عن العاصمة، وتحديداً عبر دعم المسرح الإقليمي الذي يمثل صوتاً حراً للمجتمعات المحلية.

وضمن هذه الفعاليات، قدمت فرقة الأقصر القومية عرضاً بعنوان لعبة خروج، وهو من تأليف كريم الشاوري وإخراج جاسر المصري، حيث تناول العرض صراع الإنسان مع قوى القهر وفقدان الهوية. وبحسب تقييم لجنة التحكيم المكونة من الناقد مجدي حمزاوي والمخرج جلال عثمان ومهندسة الديكور داليا فؤاد، فإن العرض نجح في تقديم رحلة رمزية غاصت في أعماق النفس البشرية وتناقضاتها.

وفي ذات السياق، أوردت الإدارة العامة للمسرح تفاصيل العرض الثاني الذي حمل عنوان أحداث لا تمت للواقع بصلة وقدمته فرقة قصر ثقافة كوم أمبو، من تأليف محمد السوري وسينوغرافيا خالد عطا الله، حيث تمحورت الفكرة حول صراع ينشأ بين أسرة تقتحم بروفة مسرحية وأعضاء الفرقة، مما يؤدي إلى تداخل مربك بين الواقع والتمثيل على الخشبة.

وتختتم هذه التظاهرة الفنية أعمالها بعرضين آخرين، الأول بعنوان طعم الخوف لفرقة قصر ثقافة الطود من تأليف إبراهيم الحسيني، يليه عرض الجبانة لفرقة قصر ثقافة القصير من تأليف السيد فهيم.

مقالات ذات صلة