صحة

طبيب ينقل “إيبولا” إلى قلب باريس.. رحلة طيران عادية تنتهي بكابوس صحي ومخاوف من سلالة بلا لقاح

طبيب عائد من الكونغو يثير الرعب في مطار باريس

صحفي في قسم الصحة بمنصة النيل نيوز، يتابع التطورات الطبية ويعرضها بشكل موضوعي

فرنسا سجلت أول إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا داخل أراضيها، الحالة لطبيب وصل باريس قادماً من جمهورية الكونغو الديمقراطية، ودي المرة الأولى اللي فرنسا تكتشف فيها الفيروس محلياً، بعيداً عن الحالات اللي كانت بتتنقل من بره لتلقي العلاج بس.

المصاب وصل مطار باريس يوم الثلاثاء على رحلة طيران تجارية تابعة لشركة “إير فرانس”، المريض كان بيعاني من شوية صداع بس وقت ركوب الطيارة، لكن حالته بدأت تتدهور تدريجياً وهو في الجو، وده خلى السلطات الصحية تعزله فوراً أول ما الطيارة هبطت في المطار حتى قبل ما تطلع نتيجة التحاليل وتأكد الإصابة.

طوارئ في “شارل ديجول”

شركة إير فرانس سلمت كشوف الركاب للسلطات، والتحقيقات الصحية قدرت تحدد 5 ركاب كانوا على تواصل مباشر مع الطبيب، وتم عزلهم فوراً كإجراء احترازي، ورغم إن رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو بيتابع الموقف بدقة، إلا أن وزارة الصحة الفرنسية بتحاول تطمن الناس وبتقول إن خطر العدوى لسه منخفض لأن الفيروس مش بيتنقل في الجو زي الأنفلونزا أو كورونا، لكنه بيحتاج تلامس مباشر مع سوائل الجسم.

الفيروس اللي اتصاب بيه الطبيب من سلالة اسمها “بونديبوغيو”، ودي مشكلة كبيرة لأن السلالة دي بالذات ملهاش أي لقاح أو علاج معتمد لحد دلوقتي، على عكس سلالة “زاير” اللي ظهرت قبل كده وكان ليها تطعيمات فعالة تم تطويرها سنة 2018، والسلالة الحالية معروفة بإنها بدأت تظهر لأول مرة في أوغندا سنة 2007 وليها تاريخ من الانتشار الصامت في المناطق البعيدة.

الوضع في الكونغو مرعب

الكونغو الديمقراطية بتواجه موجة هي الـ 17 من إيبولا، والوضع هناك صعب جداً في مقاطعة إيتوري الشرقية بسبب الصراعات المسلحة اللي بتعطل وصول الفرق الطبية، الأرقام الرسمية بتقول إن فيه أكتر من 1000 حالة إصابة، ومات منهم 267 شخص، يعني الفيروس بيقتل ربع اللي بيصابوا بيه تقريباً، وده بيفكر العالم بمأساة سنة 2014 اللي كانت الأشرس في التاريخ وقت ما مات أكتر من 11 ألف شخص في غرب أفريقيا.

الطبيب المصاب شغال مع منظمة “أليما” الطبية الدولية، والمنظمة حالياً بتحاول تفهم إزاي الطبيب اتعدى رغم إن المفروض فيه بروتوكولات حماية صارمة، والقواعد بتقول إن أي عامل صحي بيتعامل مع حالات مصابة لازم يدخل حجر صحي لمدة 3 أسابيع قبل ما يسافر، وهو إجراء بيتم عشان التأكد من خلوه من الفيروس اللي بتوصل فترة حضانته لـ 21 يوم.

وزيرة الصحة ستيفاني ريست أكدت إن المريض حالته مستقرة حالياً، وكمية الفيروس في جسمه قليلة جداً، وده بيقلل فرص إنه يكون عدى عدد كبير من الناس، وفي نفس الوقت فيه اجتماعات دبلوماسية مكثفة حالياً عشان يقرروا هل هيتم فرض قيود على السفر من المناطق الموبوءة في أفريقيا ولا لأ، خصوصاً إن الخبراء بيعتقدوا إن حجم الوباء في الكونغو أكبر بكتير من الأرقام المعلنة بسبب صعوبة الوصول للمناطق النائية.

مقالات ذات صلة