ميزة منسية تودع معصمك.. لماذا بدأت آبل التخلص من “اللاسلكي” في ساعاتها الذكية؟
النسخة التجريبية لنظام watchOS الجديد تكشف عن استبعاد أحد أقدم التطبيقات التفاعلية في الساعة

اختفت ميزة “اللاسلكي” (Walkie-Talkie) الشهيرة باللون الأصفر من النسخة التجريبية لأحدث أنظمة تشغيل ساعة آبلhref=”https://nile1.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a3%d8%ae%d9%81%d8%aa-%d8%a2%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%87%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-ios-27%d8%9f/” class=”auto-internal-link” title=”لماذا أخفت آبل الميزات الأهم في نظام iOS 27؟ تكتيكات التأجيل لتفادي صدام الشركاء وقوانين أوروبا”>آبل الذكية، في خطوة عملية تشير إلى رغبة الشركة في تصفية الأدوات غير المستغلة من قِبل المستخدمين وتخفيف تكدس الواجهة البرمجية.
الميزة التي شكلت جزءًا من الهوية البصرية والتسويقية لساعات آبل منذ إطلاقها لأول مرة مع نظام watchOS 5 في عام 2018 كأداة للتواصل الصوتي السريع عبر بروتوكول “فيس تايم آوديو”، غابت تماماً عن النسخ التجريبية الأخيرة للنظام الجديد المتوقع صدوره رسميًا في سبتمبر المقبل. هذا الغياب لا يبدو مجرد خطأ تقني عابر؛ بل يترجم واقعاً جديداً تفرضه شركات التكنولوجيا التي باتت تتخلى عن خصائص “الميكرو” لصالح التركيز على أدوات الذكاء الاصطناعي والميزات الصحية المعقدة.
الشركة لم تصدر أي بيان رسمي لتبرير هذا الحذف، لكن مؤشرات الاستخدام الفعلي تشير إلى أن الغالبية العظمى من مالكي الساعة يقومون بتجربة التطبيق لمرة واحدة عند اقتناء الجهاز ثم يهملونه تمامًا. الهيمنة المتزايدة لتطبيقات المراسلة الفورية الشاملة مثل واتساب وتيليجرام على تفاعلات المستخدمين اليومية، جعلت من وجود تطبيق مخصص للاتصال اللاسلكي الثنائي داخل الساعة أمراً ثانوياً ومستهلكاً للمساحة البرمجية دون فائدة حقيقية.
تاريخ هذا التطبيق لم يكن خالياً من العقبات الفنية؛ إذ واجهت آبل ضغوطاً أمنية سابقة دفعتها إلى تعليق الخدمة مؤقتًا في عام 2019 بعد اكتشاف ثغرة أمنية حرجة كانت تتيح للمهاجمين التنصت على هواتف آيفون المرتبطة بالساعات دون إذن المستخدم، وهي أزمة تطلبت وقتًا طويلاً لإصلاحها قبل إعادة تشغيل الميزة مرة أخرى.
سلوك آبل الحالي يتطابق مع نهج تقني عام للتخلص من الميزات المهجورة؛ حيث جردت منافستها الكورية سامسونج في وقت سابق قلمها الضوئي من بعض خصائص البلوتوث بعدما ثبت ضعف إقبال المستخدمين عليها. التخلص من هذه الميزات الخاملة لا يوفر لآبل عوائد مادية مباشرة، بل يسهم في تخفيف العبء عن معالجات الساعات وتحسين استهلاك البطارية التي لا تزال تمثل التحدي الأكبر للأجهزة القابلة للارتداء.
يترقب مجتمع المطورين ومهندسو البرمجيات مؤتمر سبتمبر المقبل للتأكد مما إذا كان هذا الاستبعاد نهائيًا أم مجرد إعادة هيكلة مؤقتة للتطبيق داخل النظام الجديد.










