صراع الميزانية في بروكسل يهدد المساعدات الزراعية الإسبانية بـ 7 مليارات يورو
انقسام حاد بين المانحين والمستفيدين حول مليارات اليورو

تواجَهت مجموعتان من دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل الثلاثاء حول ميزانية الفترة 2028-2034 وسط تهديدات بتقليص حصة إسبانيا من المساعدات الزراعية والتماسك بأكثر من 7 مليارات يورو. طالب تحالف يضم 16 دولة تقوده بولندا وإسبانيا بزيادة مخصصات السياسة الزراعية المشتركة وصناديق التماسك عبر تأجيل سداد ديون صندوق التعافي وإصدار سندات أوروبية جديدة وهو ما تعتبره ألمانيا وهولندا محظوراً مالياً.
أعلن سفير ألمانيا لدى الاتحاد الأوروبي توماس أوسوفسكي أن التخفيضات في الميزانية حتمية ولا يوجد هامش للمناورة للحفاظ على مستويات الإنفاق الحالية. رفض أوسوفسكي المطلب الإسباني بإطالة أمد سداد قروض صندوق التعافي مؤكداً أن هذا المقترح يصطدم بعقبات دستورية في برلين. ترى ألمانيا أن حجم الإطار المالي الذي اقترحته المفوضية الأوروبية والبالغ تريليوني يورو مرتفع للغاية ويجب أن يركز على الكفاءة.
تتوقع تقديرات مراكز الأبحاث في بروكسل خسارة مدريد نحو 15% من المساعدات الزراعية والإقليمية لتنخفض إلى 79.9 مليار يورو مقارنة بـ 94.3 مليار في الفترة الحالية. تضغط إسبانيا لإدراج بنود صريحة حول إصدار ديون مشتركة لتمويل قطاعات الدفاع والتحول الرقمي مع الحفاظ على حصص المزارعين.
اجتمع نادي المقتصدين الذي يضم السويد وفنلندا والدنمارك والنمسا وهولندا في إفطار عمل للمطالبة بتقليص مسودة أورسولا فون دير لاين التي تعادل 1.26% من الناتج المحلي الإجمالي للتكتل. قالت وزيرة الشؤون الأوروبية السويدية جيسيكا روزنكرانتز إن الاتحاد يحتاج ميزانية أفضل لا أكبر. وأضافت ممثلة النمسا كلوديا باور أن الدول الأعضاء مجبرة على شد الأحزمة مالياً على المستوى الوطني ولا يمكن للاتحاد الأوروبي التصرف وكأنه لا توجد حدود للإنفاق.
يأتي هذا الانقسام المالي في وقت تواجه فيه بروكسل ضغوط الحرب في أوكرانيا وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط والعدائية التجارية من الصين. يسعى القادة الأوروبيون لانتزاع اتفاق نهائي قبل ديسمبر لتجنب الدخول في نفق الانتخابات بالدول الكبرى العام المقبل.
طالب سكرتير الدولة الإسباني للشؤون الأوروبية فرناندو سامبيدرو بميزانية طموحة تصل إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي لتغطية السلع العامة الأوروبية. وأوضح سامبيدرو أن حماية السياسة الزراعية المشتركة تظل أولوية قصوى لمواجهة التحديات الاجتماعية والبيئية المتزايدة.









