عرب وعالم

غابارد تترك الاستخبارات الوطنية الأمريكية وسط خلافات مكتومة حول ملف إيران

المسؤولة الاستخباراتية تغادر منصبها في يونيو المقبل لأسباب عائلية وخلافات سياسية

صحفية أخبار في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز تعمل على متابعة الملفات الإقليمية والدولية

أعلنت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية، تولسي غابارد، استقالتها من منصبها في إدارة الرئيس دونالد ترامب، محددة الثلاثين من يونيو/حزيران 2026 موعداً نهائياً لمغادرتها.

وجاء قرار غابارد في وقت تشهد فيه أروقة البيت الأبيض تباينات حول العمليات العسكرية ضد إيران؛ إذ برزت المسؤولة الاستخباراتية كواحدة من الأصوات المعارضة للتصعيد العسكري المشترك مع إسرائيل. وكانت غابارد قد شككت صراحة أمام الكونغرس في مارس/آذار الماضي بجدية التهديد النووي الإيراني، مؤكدة أن طهران لم تقترب من امتلاك سلاح نووي، وهو ما يتصادم مع الرواية الرسمية التي استند إليها ترامب لإطلاق عملية “غضب ملحمي”.

وأبلغت غابارد ترامب برغبتها في التنحي خلال اجتماع في المكتب البيضاوي، معزية السبب في خطاب استقالتها، الذي نشرته شبكة “فوكس نيوز”، إلى ظروف عائلية تتعلق بإصابة زوجها بنوع نادر من سرطان العظام. المسؤولة أكدت مغادرتها. وقالت في رسالتها إنها ممتنة للثقة التي منحها إياها الرئيس طوال عام ونصف من قيادة مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، مشيرة إلى ضرورة وقوفها بجانب زوجها في رحلة علاجه.

تعد غابارد، التي انضمت للحزب الجمهوري عام 2024 بعد سنوات من تمثيل الديمقراطيين عن ولاية هاواي، ثالث شخصية رفيعة تغادر طاقم ترامب الوزاري هذا العام. فقد سبقها في مارس/آذار الماضي إقالة كريستي نويم من وزارة الأمن الداخلي، تبعتها المدعية العامة بام بوندي في أبريل/نيسان.

بينما تُعرف غابارد بمواقفها المناهضة للتدخلات العسكرية الخارجية، فقد واجهت انتقادات حادة داخل الإدارة بسبب تشكيكها المستمر في فاعلية العقوبات على روسيا ومعارضتها الدعم العسكري لأوكرانيا. ويرى مراقبون في واشنطن أن خروجها ينهي حالة من الانقسام داخل مجتمع الاستخبارات، لا سيما بعد تحذيراتها المتكررة من أن الصراع مع إيران سيكون أكثر تدميراً من حربي العراق وأفغانستان.

مقالات ذات صلة