عرب وعالم

“حاملة طائرات لا تغرق”.. الهند تضخ 9 مليارات دولار في نيكوبار لمحاصرة “عقد اللؤلؤ” الصيني

نيودلهي تسابق الزمن لبناء ميناء ومطار عسكري عند مدخل مضيق ملقا

صحفية في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز،

باشرت الهند تنفيذ مشروع بنية تحتية عملاق بقيمة 9 مليارات دولار في جزيرة “نيكوبار الكبرى”، يتضمن بناء ميناء حاويات ومطار دولي وقاعدة عسكرية، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تغيير موازين القوى في المحيط الهندي ومواجهة التمدد الصيني. ويقع المشروع عند مدخل مضيق ملقا، الذي يعبره نحو 30% من التجارة العالمية، مما يمنح نيودلهي منصة مراقبة عسكرية وتجارية متقدمة تبعد 175 كيلومتراً فقط عن إندونيسيا.

وأكد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أن مشروع جزيرة نيكوبار الكبرى يمثل أهمية استراتيجية ودفاعية وطنية، موضحاً أنه سيحول المنطقة إلى مركز رئيسي للاتصال البحري والجوي في المحيط الهندي. بينما أشار خبير الأمن في نيودلهي، نيتين غوخالي، إلى أن الجزيرة باتت بمثابة “حاملة طائرات هندية لا تغرق”، تتيح مراقبة التحركات البحرية بدقة، وهو ما يفرض واقعاً جديداً في المنطقة.

تشمل المرحلة الأولى من المشروع، التي تبلغ تكلفتها 4 مليارات دولار، بناء ميناء في خليج غالاثيا ومطار في خليج كامبل، ومن المقرر انتهاؤها خلال ثلاث سنوات، لتبلغ طاقة الميناء الاستيعابية أكثر من 20 مليون وحدة نمطية، لينافس بذلك موانئ سنغافورة وكوانغ في ماليزيا. وأوضح حاكم الأرخبيل، الأدميرال السابق ديفيندرا كومار جوشي، أن المطار الجديد ومدرجه الممتد بطول ثلاثة كيلومترات سيكونان للاستخدام المزدوج، العسكري والتجاري، بالتزامن مع توسيع مرافق بحرية وجوية أخرى في أنحاء الأرخبيل.

في المقابل، أثارت المنظمة الحقوقية “سيرفايفال إنترناشيونال” تحذيرات من تعريض قبائل “شومبين” و”نيكوباريز”، وهم من أكثر الشعوب عزلة في العالم، لخطر الإبادة تحت مسمى “التطوير الضخم”. ومع ذلك، قضت المحكمة البيئية الهندية بعدم وجود أسباب كافية للتدخل لوقف المشروع، معتبرة أن المنطقة تقع ضمن استراتيجية “عقد اللؤلؤ” الصينية التي تسعى السلطات الهندية لمواجهتها عبر سياسة “التحرك شرقاً”.

تتضمن المخططات الحكومية رفع عدد سكان الجزيرة من 9 آلاف حالياً إلى 336 ألف نسمة بحلول عام 2055، مع إنشاء محطة طاقة غازية وشمسية ومنشآت سياحية تستهدف استقبال مليون زائر سنوياً. في حين يتمسك قادة محليون، ومنهم بارناباس مانجو، بأن خسارة السيطرة على الأراضي تعني ضياع ثقافة القبائل الأصلية المستمرة منذ آلاف السنين.

مقالات ذات صلة