ترامب يؤجل ضربة عسكرية ضد إيران استجابة لـ «طلبات مباشرة» من الرياض وأبوظبي
البيت الأبيض يرفض مقترحاً إيرانياً جديداً للتهدئة ويتمسك بالخيار العسكري

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل العمليات العسكرية التي كانت مقررة ضد أهداف إيرانية غداً الثلاثاء، عازياً القرار إلى طلبات صريحة تلقاها من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد. وجاء هذا الإعلان عبر منصة “تروث سوشيال” في وقت تشهد فيه المنطقة استنفاراً عسكرياً واسعاً وتنسيقاً مكثفاً بين واشنطن وحلفائها الإقليميين.
تزامن قرار التأجيل مع رفض البيت الأبيض عرضاً إيرانياً جديداً للتهدئة تم نقله عبر الوسيط الباكستاني، حيث تضمن المقترح الإيراني تجميداً طويل الأمد للبرنامج النووي مقابل رفع الحصار عن الموانئ وإعادة فتح مضيق هرمز. في المقابل، وصف مسؤول أمريكي رفيع العرض بأنه “غير كافٍ لإبرام اتفاق”، بينما حذر ترامب طهران عبر حساباته الرسمية من أن “الوقت ينفد”، مشدداً على ضرورة التحرك السريع لتجنب تداعيات قاسية.
على الجانب الآخر، أكدت مصادر عسكرية إسرائيلية استمرار التنسيق مع الجانب الأمريكي بشأن “استئناف محتمل للحرب”. وصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عقب اتصال هاتفي مع ترامب، أن تل أبيب مستعدة لكافة السيناريوهات، بالتزامن مع عقد اجتماع أمني مصغر لبحث الجداول الزمنية للعمليات العسكرية.
تأتي هذه التطورات في ظل تراجع شعبية ترامب داخلياً إلى 37% وقفز أسعار نفط برنت لتلامس 111 دولاراً للبرميل.
في سياق متصل، حذر عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، علي خضريان، من تحول الإمارات إلى “قاعدة معادية”، مهدداً بضربات أقوى ضد البنية التحتية في حال استئناف القصف الجوي. في حين تشير تقارير استخباراتية إلى أن طهران تتبنى استراتيجية “المماطلة” لتعقيد الحسابات السياسية والعسكرية في واشنطن قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن العمل العسكري المباشر.









