عرب وعالم

عزلة كير ستارمر: استقالات وزارية وتحركات لـ “خلافة مبكرة” في حزب العمال البريطاني

90 نائباً يطالبون برحيله وتحركات لبيرنهام وراينر لخلافة ستارمر

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

يواجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أزمة قيادة حادة داخل حزب العمال عقب موجة انشقاقات في فريقه الوزاري ومطالبات داخلية بالتنحي، تزامنت مع تراجع الحزب في نتائج الانتخابات المحلية الأخيرة. وسجلت الأيام الماضية جمع أكثر من 90 توقيعاً من نواب عماليين يدعون ستارمر للاستقالة، بينما وصفت مصادر من داخل الحزب الوضع الحالي بأنه المحاولة الأكثر جدية لزعزعة استقرار رئاسة الحكومة منذ توليه السلطة.

وقدم وزير الصحة ويس ستريتينغ استقالته رسمياً بعد اجتماع لم يتجاوز 19 دقيقة في “داونينغ ستريت”، معلناً فقدان الثقة في قيادة ستارمر. وذكر ستريتينغ في نص استقالته الموجهة لرئيس الوزراء: “أعتقد أنك لن تقود الحزب في الانتخابات العامة المقبلة، والنواب والنقابات يريدون نقاشاً حول الأفكار وليس الشخصيات”. في المقابل، اعتبر ستارمر أن رحيل ستريتينغ يفتح الباب أمام نقاش داخلي، متوقعاً للأخير “دوراً مستقبلياً” في صفوف العمال، في حين تشير استطلاعات الرأي الداخلية إلى أن ستريتينغ يمثل الجناح اليميني في الحزب الذي قد يصعب عليه كسب تأييد القواعد العمالية في مواجهة ستارمر.

بينما يتحرك عمدة مانشستر، آندي بيرنهام، للعودة إلى البرلمان عبر مقعد “ميكرفيلد” الشاغر، في خطوة تمهد لخوضه سباق الزعامة. وأعلن النائب جوش سيمونز تنازله عن مقعده لصالح بيرنهام الملقب بـ “ملك الشمال”، لتجاوز العقبة القانونية التي تمنع رؤساء البلديات من الترشح لقيادة الحزب دون عضوية مجلس العموم. ومع ذلك، لا يزال بيرنهام يواجه تعقيدات إجرائية، إذ يتطلب ترشحه موافقة اللجنة التنفيذية الوطنية للحزب، والتي سبق أن عرقلت تحركاته في دوائر انتخابية أخرى مطلع العام الجاري.

وفي سياق متصل، استعادت أنجيلا راينر، نائبة ستارمر السابقة، نفوذها السياسي بعد تبرئتها من تحقيقات ضريبية تتعلق ببيع عقار سابق. وتستند راينر في حراكها الحالي إلى دعم واسع من النقابات العمالية والجناح اليساري للحزب، مستغلة خلفيتها كعاملة رعاية سابقة لتعزيز حضورها في المناطق العمالية التقليدية. ويرى مراقبون داخل الحزب أن عودة راينر تزيد من الضغوط على ستارمر الذي يواجه اتهامات بـ “الفشل في التواصل” مع القواعد الشعبية.

وتقضي القواعد الداخلية لحزب العمال بفتح باب التنافس على القيادة في حال استقالة الزعيم أو حصول أي مرشح منافس على دعم 20% من الكتلة البرلمانية، ما يعادل 81 نائباً. ويخضع أي مرشح لاختبار ثانٍ يتمثل في كسب تأييد 5% من المنظمات المحلية أو ثلاث منظمات تابعة للحزب، بما في ذلك نقابتان على الأقل. وفي حال تفعيل هذا المسار، يتم اللجوء إلى نظام التصويت التفضيلي الذي يشمل أعضاء الحزب والمنتسبين النقابيين والنواب لاختيار زعيم جديد يتولى تلقائياً رئاسة الحكومة البريطانية.

مقالات ذات صلة