عرب وعالم

بكين تفرض “الندية” على واشنطن.. ملامح اتفاق السنوات الثلاث بين ترامب وشي

اتفاق استراتيجي ينهي لغة الحروب التجارية ويضع شروطاً صينية للتعامل مع واشنطن

صحفية في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز،

أقرت الصين والولايات المتحدة إطاراً جديداً للعلاقات الثنائية تحت مسمى “علاقة الاستقرار الاستراتيجي البناء”، وذلك في ختام قمة جمعت الرئيسين دونالد ترامب وشي جين بينغ في مجمع “تشونغ نانهي” الرئاسي ببكين. ويضع الاتفاق، الذي يمتد لثلاث سنوات، أربع ركائز أساسية للتعامل تشمل التعاون كعنصر رئيسي، والمنافسة “المعتدلة”، مع الحفاظ على الاختلافات في إطار “قابل للسيطرة”.

وخلال المباحثات المغلقة، أبلغ الرئيس الصيني نظيره الأمريكي أن بكين تتوقع من واشنطن التعامل معها كقوة عظمى ثانية وعلى قدم المساواة، بالتزامن مع توجيه تحذير مباشر بشأن تايوان. ووصف شي جين بينغ مبيعات الأسلحة الأمريكية لتايبيه بأنها مسار قد يؤدي إلى “الصراع”، في حين لم يصدر عن ترامب أي رد معلن حول هذه النقطة تحديداً.

تضمن الاتفاق المعلن التزامات صينية بشراء منتجات زراعية أمريكية بقيمة عشرات المليارات من الدولارات سنوياً على مدى ثلاث سنوات، لتعويض المزارعين الأمريكيين عن خسائر الرسوم الجمركية السابقة، بينما لم تؤكد بكين ادعاءات ترامب بشأن صفقات لشراء النفط وطائرات بوينغ.

وشهدت كواليس القمة ترتيبات بروتوكولية دقيقة لإخفاء التفاوت في الطول بين الزعيمين، حيث استخدم الجانب الصيني وسائد بمقاسات مختلفة على المقاعد لتسوية الرؤوس وتجنب ظهور ترامب (1.90 م) بمظهر المهيمن على شي (1.75 م فعلياً). وابتعد الرئيس الأمريكي عن نبرته الهجومية المعتادة، مكتفياً بوصف الزيارة بـ “المذهلة” والثناء على شي بصفته “قائداً عظيماً”، ومعتبراً أن إشارة الرئيس الصيني لـ “فخ ثوسيديديس” والقوى المتراجعة كانت موجهة لإدارة جو بايدن وليس لإدارته.

وفي الملفات الإقليمية، انتزع ترامب تنديداً صينياً بإغلاق إيران لمضيق هرمز، مع استمرار بكين في موقفها بأن الحرب في المنطقة “ما كان يجب أن تحدث” دون تحديد إجراءات ضغط ملموسة على طهران. ومع انتهاء مراسم مجمع “تشونغ نانهي”، أعلن الجانب الصيني عن زيارة مرتقبة لشي جين بينغ إلى الولايات المتحدة في الخريف المقبل لاستكمال مسار التهدئة الاستراتيجية بين القطبين.

مقالات ذات صلة