صحة

ليست جميعها عدواً للقلب.. تحذيرات طبية من “فخ” استبدال الدهون بالسكريات والزيوت المهدرجة

خبراء هارفارد يحددون الدهون "القاتلة" والبدائل التي تحمي الشرايين

صحفية في النيل نيوز، تركز على متابعة المستجدات الصحية وتقديمها بطريقة مبسطة للقراء

كشفت مراجعات طبية حديثة عن خطأ استراتيجي في النمط الغذائي الشائع، حيث يؤدي استبدال الدهون المشبعة (الموجودة في اللحوم والألبان) بالكربوهيدرات المكررة مثل الدقيق الأبيض والسكريات إلى نتائج كارثية على القلب، توازي مخاطر الدهون نفسها. ويرى خبراء في جامعة هارفارد أن العبرة ليست في تقليل الدهون ككتلة واحدة، بل في نوعية البديل، إذ إن خفض الكوليسترول الضار لا يجدي نفعاً إذا تبعه انخفاض في الكوليسترول الواقي وزيادة في الدهون الثلاثية، وهو ما تفعله السكريات تماماً.

وتعد الدهون المتحولة، وهي زيوت نباتية تمت معالجتها كيميائياً بالهيدروجين لتصبح صلبة، الأخطر على الإطلاق في المنظومة الغذائية العالمية. وبالرغم من حظرها في الولايات المتحدة منذ عام 2018، إلا أنها لا تزال تشكل تهديداً صامتاً في الأسواق النامية، حيث تُستخدم في القلي التجاري والمخبوزات لطول أمد تخزينها وقدرتها على تحمل الحرارة العالية دون احتراق.

سجلت تقارير معهد الصحة العامة التابع لهارفارد أن استهلاك الدهون المتحولة بنسبة تزيد عن 2% فقط من السعرات اليومية يرفع احتمالات الإصابة بأمراض الشرايين التاجية بنسبة 23%. وتعمل هذه الدهون على تحفيز “الالتهابات الجهازية”، وهي رد فعل مناعي خاطئ يهاجم الأوعية الدموية، مما يمهد الطريق للإصابة بالسكري وفشل وظائف القلب.

بينما أعادت الدراسات الاعتبار جزئياً للدهون المشبعة، مؤكدة عدم وجود دليل حاسم يربطها وحدها بالسكتات الدماغية، تظل الدهون غير المشبعة (السائلة في حرارة الغرفة) هي الخيار الذهبي للوقاية. وتعمل هذه الزيوت، المستخلصة من بذور الكتان والزيتون والأسماك، على ضبط إيقاع ضربات القلب وتحسين حساسية الجسم للأنسولين، مما يمنع حدوث حالة “مقاومة الأنسولين” التي تسبق الإصابة بمرض السكري.

توصي جمعية القلب الأمريكية بأن تشكل الدهون المتعددة غير المشبعة ما بين 8% إلى 10% من إجمالي السعرات اليومية لتقليل مخاطر الوفاة المبكرة. وأظهرت نتائج تجربة “أومني هارت” أن استبدال الوجبات الغنية بالنشويات بأخرى تعتمد على زيت الكانولا، والأفوكادو، والمكسرات، يساهم بشكل مباشر في خفض ضغط الدم وتحسين مستويات الدهون في الدم بشكل أسرع من الحميات التقليدية المنخفضة الدهون.

مقالات ذات صلة