عرب وعالم

شي يرفض «عناق» ترامب في بكين: شراكة حذرة ومناوشات أمنية خلف الأبواب المغلقة

محادثات بكين: فجوة بروتوكولية وتوتر أمني يغلف لقاء الزعيمين

صحفية أخبار في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز تعمل على متابعة الملفات الإقليمية والدولية

رفض الرئيس الصيني شي جين بينغ توصيف نظيره الأمريكي دونالد ترامب للعلاقة بينهما بـ «الصداقة» مؤكداً خلال محادثات رفيعة المستوى في بكين الخميس أن البلدين «شركاء وليسا خصمين» في قمة تصدرتها ملفات حرب إيران وأوكرانيا والتعاون الاقتصادي. سحب شي البساط من محاولات ترامب التودد الشخصي داخل قاعة الشعب الكبرى مشدداً على ضرورة تجاوز ما وصفه بـ «فخ ثوكيديدس» الذي ينذر بصدام حتمي بين القوى الصاعدة والمهيمنة.

تجاهل الزعيم الصيني توقعات ترامب العلنية بتلقي «عناق حار» عند وصوله واكتفى بمصافحة رسمية جافة استمرت عشر ثوانٍ مع تربيتات بروتوكولية من الجانب الأمريكي. قال ترامب أمام عدسات الكاميرا إنه يتشرف بصداقة شي ومكالماته المتبادلة لحل المشكلات المعقدة بينما حافظ شي على لغة دبلوماسية متزنة تجنبت استخدام مصطلح «الصديق المقرب» الذي يطلقه عادة على نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

اندلعت مشادات كلامية وتدافع بين طواقم الإعلام الأمريكية وعناصر الأمن الصينيين داخل أروقة القاعة الكبرى سجلتها عدسات الكاميرا بألفاظ حادة. منعت السلطات الصينية دخول عملاء الخدمة السرية المسلحين إلى «معبد السماء» التاريخي مما تسبب في احتجاز الوفد الصحفي الأمريكي لنحو نصف ساعة ومنعهم من اللحاق بموكب الرئيسين وسط اتهامات صريحة من الجانب الأمريكي للأمن الصيني بسوء الضيافة.

رافق ترامب في جولته وفد تجاري ضم إيلون ماسك وجينسن هوانغ في محاولة لتعزيز الثقل الاقتصادي للزيارة. أثار وجود ماسك تحديداً تفاعلاً واسعاً على منصة «ويبو» الصينية بعد ظهوره وهو يلتقط صوراً بهاتفه على درجات قاعة الشعب الكبرى في مشهد وصفه متابعون صينيون بالمنبهر بالمعالم المحلية.

تساءل شي جين بينغ خلال اللقاء عن قدرة واشنطن وبكين على صياغة «نموذج جديد» لعلاقات القوى العظمى بعيداً عن الصراعات التاريخية الحتمية. أكد الرئيس الصيني أن الإجابة على هذا التساؤل يجب أن تكتب بجهد مشترك بين الطرفين في إشارة إلى رفض بكين لأي شروط أمريكية مسبقة في ملفات النزاع الدولية.

مقالات ذات صلة