الأخبار

إنهاء إرث الـ 40 عاماً.. “التأمينات” تدمج صناديق المعاشات في قاعدة بيانات موحدة وتصرف 42 مليار جنيه

الهيئة تنهي أنظمة المعلومات المنفصلة وتتعهد بإنجاز الخدمات خلال 24 ساعة

صحفي ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة الأخبار المحلية والتغطيات الميدانية

أعلنت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي عن التشغيل الفعلي لمنظومة البيانات الموحدة اعتباراً من 29 مارس الماضي، بعد عملية دمج تقني شاملة لصندوقي المعاشات «الحكومي» و«القطاع العام والخاص» اللذين عملا بأنظمة منفصلة لأكثر من أربعة عقود. وتأتي هذه الخطوة لإنهاء الاعتماد على لغات برمجة متقادمة لم تعد تتوافر كوادر فنية للتعامل معها، ضمن خطة الدولة لرقمنة الخدمات الحكومية وسد ثغرات الأنظمة السابقة التي استمرت دون تحديث جذري منذ الثمانينيات.

استقبلت المنظومة الجديدة مليوناً و52 ألف طلب خدمة، أُنجز منها 420 ألفاً و649 طلباً بنسبة تقارب 40%، بالتزامن مع استخراج مليون و37 ألف مستخرج تأميني (برنت)، وصرف معاشات شهر مايو بقيمة تجاوزت 42 مليار جنيه دون تعثر في العمليات المالية.

وأقرت الهيئة بحدوث بطء في الأداء وتكدس بمكاتب التأمينات خلال أول أسبوعين من التشغيل الفعلي، عازيةً ذلك إلى مرحلة الانتقال من فترة التشغيل التجريبي التي استمرت عاماً ونصف إلى مرحلة العمل الحي. وبدأ انتظام العمل منذ 23 أبريل الجاري. وتعهدت الهيئة في بيانها بإنهاء كافة التراكمات الحالية خلال شهر واحد، وصولاً إلى هدف تقديم الخدمة التأمينية للمواطن خلال 24 ساعة فقط من تاريخ تقديم الطلب.

المنظومة الرقمية، التي تطلبت نقل وتهجير البيانات بين شهري فبراير ومارس الماضيين، تهدف إلى فرض معايير الحوكمة وتقليل التدخل البشري في إدارة أموال أصحاب المعاشات، بما يمنع التلاعب بالبيانات أو الازدواجية في الصرف التي كانت تواجهها الأنظمة الورقية والمغلقة سابقاً. وأوضحت الهيئة أن النظام الجديد يهيئ البنية التكنولوجية لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي مستقبلاً، ويدعم اتخاذ القرار عبر قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة لحظياً.

مقالات ذات صلة