الأخبار

«سكك حديد مصر» تفعّل منظومة الحجز اللامركزي لمواجهة ذروة «الأضحى»

استراتيجية رقمنة الحجز لمواجهة تكدس المحطات في موسم العيد

صحفي ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة الأخبار المحلية والتغطيات الميدانية

استبقت الهيئة القومية لسكك حديد مصر موسم الانتقالات الأكبر في البلاد بإطلاق عمليات حجز تذاكر عيد الأضحى 2026، في خطوة تهدف إلى كسر نمط التكدس التاريخي على “شباك التذاكر” الذي طالما ارتبط بمواسم الأعياد في مصر. وتسعى الهيئة عبر هذا الجدول الزمني المبكر إلى توزيع ضغط الطلب على خطوط الوجهين القبلي والبحري، مستعينة بأسطول متنوع يضم قطارات “تالجو” الإسبانية التي دخلت الخدمة ضمن خطة التحديث الشاملة للمرفق، إلى جانب القطارات الروسية والمكيفة التقليدية.

وفي ظل التحول الرقمي الذي يشهده قطاع النقل (المستهدف الوصول به إلى رقمنة كاملة للخدمات بحلول 2030)، يأتي التوسع في قنوات الحجز ليواجه ظاهرة “سماسرة التذاكر” التي تنشط عادة قبل أسبوع من وقفة عرفات. ومع أن خطوط الصعيد تستأثر بنصيب الأسد من كثافة الركاب، إلا أن إدراج قطارات الدرجة الثالثة المكيفة في منظومة الحجز المسبق يعكس رغبة في استيعاب الفئات الأكثر استهلاكاً للمرفق، بينما تظل قطارات تالجو والـ VIP مخصصة لشريحة الرفاهية والسرعة.

تضمنت قنوات الحجز المتاحة حالياً شبابيك التذاكر بالمحطات، والموقع الإلكتروني الرسمي، وتطبيق الهيئة على الهواتف الذكية، إضافة إلى ماكينات الحجز الذاتي (TVM)، ومكاتب الحجز الخارجية، فضلاً عن منافذ الدفع الإلكتروني مثل “فوري” و”أمان”، والحجز الصوتي المخصص للخدمات الفاخرة.

وبالتزامن مع هذه الإجراءات، تعمل الهيئة على تأمين توافر المقاعد عبر ربط قواعد البيانات المركزية بجميع منافذ التحصيل الخارجية لضمان الشفافية في العرض. النظام يراقب التدفقات اللحظية. ومع ذلك، يظل التحدي القائم متمثلاً في قدرة البنية التحتية التقنية على الصمود أمام هجمات الدخول المتزامنة في لحظة فتح نظام الحجز، وهو ما برره مسؤولون بالهيئة بأنه إجراء ضروري لتنظيم تدفق المسافرين وضمان العدالة في التوزيع، خاصة مع توقعات بارتفاع معدلات السفر مقارنة بالأعوام السابقة نتيجة تحسن جودة الأسطول.

مقالات ذات صلة