سامسونج تقود تحولاً ميكانيكياً في S27 Ultra لإنهاء حقبة السيادة البرمجية للصورة
عودة الفتحة المتغيرة وتقنيات الاستشعار الصناعي لتعزيز قدرات التصوير

تتجه شركة سامسونج لإعادة تعريف منظومة التصوير في هواتفها الذكية عبر تزويد طراز Galaxy S27 Ultra بتقنية «الفتحة المتغيرة» (Variable Aperture)، في خطوة تمثل عودة إلى الحلول الميكانيكية التي اعتمدتها الشركة سابقاً في فئة S10 قبل التخلي عنها لصالح المعالجات الرقمية. ويعكس هذا التوجه رغبة في تجاوز القيود الفيزيائية للمستشعرات الصغيرة التي تعاني من تشبع الضوء، حيث تسمح الفتحة الميكانيكية بالتحكم الفعلي في كمية الضوء الساقط على المستشعر، مما يقلل الاعتماد على خوارزميات التمويه الاصطناعي (Bokeh) ويحسن الأداء في ظروف الإضاءة المتباينة بشكل جذري.
الرهان التقني انتقل من البكسلات إلى الضوء.
وتشير التسريبات إلى دمج تقنية LOFIC (مكثف تكامل التدفق الجانبي) داخل المستشعر الجديد، وهي تقنية متطورة كانت تستخدم بشكل محدود في المستشعرات الصناعية لمعالجة النطاق الديناميكي العالي (HDR) ومنع احتراق المناطق الساطعة في الصورة عبر تفريغ الشحنات الكهربائية الزائدة، بينما تدرس الشركة تغييرات هيكلية تشمل تقليص عدد العدسات في الوحدة الخلفية. ويأتي هذا التحول بالتزامن مع تقارير تفيد بأن شركة آبل تدرس اعتماد تكنولوجيا مشابهة في هواتف iPhone 18 Pro، ما يؤشر على بداية سباق محموم نحو «رقمنة الميكانيكا» في الهواتف الرائدة.
تتضمن مواصفات الهاتف المسربة تزويده بمستشعر رئيسي بدقة 200 ميجابكسل، مع احتمالية التحول إلى نظام كاميرا ثلاثي بدلاً من الرباعي المعتاد، وسط ترجيحات بإلغاء عدسة التقريب (3x) ودمج مهامها ضمن مستشعر التقريب الأكبر أو من خلال تقنيات القص الرقمي المتقدمة.
إن التحدي الذي يواجه سامسونج يكمن في موازنة حجم المكونات الميكانيكية الجديدة داخل الهيكل النحيف، في وقت تتزايد فيه الضغوط لتقديم ابتكارات ملموسة بعد سنوات من الركود في تصميم العدسات الثابتة، مع الإشارة إلى أن الفتحة المتغيرة تمنح المصورين المحترفين تحكماً يحاكي الكاميرات الاحترافية (DSLR) عبر تعديل عمق المجال يدوياً. ومع أن إطلاق الجهاز لا يزال بعيداً، إلا أن ملامح المنافسة القادمة بدأت تتبلور حول قدرة العتاد الصلب على التفوق على الذكاء الاصطناعي في معالجة عيوب التصوير الليلي والتباين اللوني الحاد.









