جدران من الحجر واللبن.. بقالة تومجو في تركيا تقاوم الحداثة منذ الثلاثينيات
إرث معماري وتجارة تقليدية صامدة منذ 90 عاماً

بجدرانها المبنية من الحجر واللبن وسقفها الخشبي القديم لا تزال بقالة الستيني فكريت تومجو صامدة في وجه التغيير. المحل الذي يكتسي واجهة بيضاء تعود ملامحه المعمارية إلى عام 1930 وهو التاريخ الذي بدأت فيه الحكاية قبل أن يتسلم الابن الأمانة من والده ويحافظ على تفاصيل المكان وموازينه التقليدية التي لم تتغير.
فكريت الذي قضى نحو 40 عاماً من حياته داخل هذا الحيز الضيق يرفض تغيير هوية المكان أو تحديثه. يقول إن الاستمرار في هذا العمل يتطلب وجهاً بشوشاً وقدرة على التعامل مع الناس قبل كل شيء. البقالة اليوم لم تعد مجرد دكان للبيع بل تحولت إلى وجهة لمن يبحث عن رائحة الماضي ومنتجات القرى المحيطة. هنا تباع الخضروات والألبان التي ينتجها القرويون ويجلبونها مباشرة إلى الزبائن دون وسيط.
ورغم الزحف العمراني وانتشار سلاسل المجمعات التجارية الضخمة في المدن التركية والتي باتت تسيطر على أغلب الحصص السوقية إلا أن هذا البناء الصغير لا يزال يجذب الزوار والسياح. تومجو يرى أن الحفاظ على إرث والده هو المهمة الأساسية التي يؤديها يومياً. الزوار لا يقصدون المكان للتسوق فقط بل لمشاهدة طراز معماري اختفى من معظم المناطق. البيع هنا يعتمد على الثقة والمنتج البلدي الطازج وهي ثقافة تسوق تقليدية يحاول فكريت حمايتها من الانقراض وسط تسارع نمط الحياة الحديثة.









