قمة الرياض: إطلاق ‘درع الخليج’ الأمني.. رسالة حازمة
خطوة خليجية لتعزيز الردع في وجه التحديات الإقليمية

أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي اليوم إطلاق مبادرة أمنية جديدة، أطلق عليها اسم ‘درع الخليج’. الخطوة جاءت من قمة طارئة عقدت بالرياض. تهدف لتعزيز الأمن البحري والجوي. ومواجهة ما وصف بـ ‘التحديات المتزايدة’ بالمنطقة.
وزير خارجية إحدى الدول الأعضاء، لم يكشف عن اسمه، قال إن ‘هذه خطوة حاسمة لتعزيز أمن المنطقة. لا مجال للتهاون بعد الآن’. تصريح جاء عقب اجتماع مغلق. الأمين العام للمجلس، أكد أن ‘التهديدات المتصاعدة تتطلب رداً موحداً لا يحتمل التأخير’. كلام واضح. من الرياض.
المبادرة تتضمن تدريبات عسكرية مشتركة. مكثفة. بين القوات البحرية والجوية لدول المجلس. هذه ليست الأولى. المنطقة شهدت محاولات سابقة. لم ترق لهذا المستوى من التنسيق. بعضها فشل. بسبب خلافات. أو نقص إرادة.
تاريخ الخليج يزخر بمحاولات حماية الممرات المائية. من مضيق هرمز إلى باب المندب. شريان حيوي للعالم. ليس فقط للمنطقة. الإمبراطوريات القديمة كانت تدرك ذلك. الفينيقيون والرومان. لا فرق. التجارة والأمن مرتبطان. بشكل عضوي.
مصدر دبلوماسي، فضل عدم ذكر اسمه، أشار إلى أن ‘المبادرة ليست موجهة ضد أي طرف بعينه. هدفها حماية مصالحنا المشتركة. سيادتنا. مواردنا’. كلام يهدف لتهدئة المخاوف. لكن التوتر واضح. على السطح.
الولايات المتحدة رحبت بالخطوة. بشكل غير مباشر. عبر بيان للسفارة بواحدة من دول المجلس. لم يأتِ بجديد. لكنه يعكس دعماً. لا يمكن تجاهله. طهران لم تعلق بعد. الصمت له دلالاته. أحياناً.
الميزانيات الدفاعية لدول الخليج تزايدت بشكل كبير. خلال العقد الماضي. أرقام فلكية. مقارنة بدول أخرى. هذه المبادرة قد تكون محاولة لتوحيد تلك الجهود. بدلاً من التشتت. أو المنافسة الداخلية. وهذا ما حدث. في السابق.
التحديات الإقليمية تتطلب أكثر من مجرد تصريحات. عمل على الأرض. هذا ما تحاول الرياض إيصاله. رسالة قوية. إلى الجميع.









