ميزانية ترامب تضع العلم الأمريكي على المقصلة: واشنطن تودع صدارة المختبرات عالمياً
واشنطن تفقد عرش المختبرات لصالح الصين

تتحرك إدارة دونالد ترامب لخنق البحث العلمي في الولايات المتحدة عبر ميزانية تقشفية ترفع الإنفاق العسكري مقابل تصفية تمويلات المختبرات والبرامج الاجتماعية بشكل غير مسبوق.
أرقام مؤسسة العلوم الوطنية (NSF) تكشف الانهيار؛ معدلات الموافقة على المنح البحثية الجديدة تهاوت بشكل حاد، بالتزامن مع تجميد أو إنهاء عقود قائمة بالفعل، لا سيما في قطاع دراسات الأمراض المعدية.
العلم الأمريكي يحتضر فعلياً.
تأشيرات الطلاب الأجانب -المحرك الخفي للمختبرات الأكاديمية- سجلت تراجعاً قياسياً، مما يحرم الجامعات من العقول التي تدعم الأقسام البحثية وتمنحها ثقلها الدولي.
الولايات المتحدة لم تعد الرقم واحد؛ تراجعت واشنطن إلى المركز الثالث عالمياً في جودة المنشورات العلمية خلف الصين والاتحاد الأوروبي، وفقاً لبيانات المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية (NBER)، وهو تدهور بدأ قبل وصول تيار “ماغا” (MAGA) لكنه يتسارع الآن ككرة ثلج.
العداء ليس تقنياً بل أيديولوجي صرف. اليمين الأمريكي يرى في الإجماع العلمي حول المناخ واللقاحات ونظرية التطور تهديداً سياسياً مباشراً، بينما تكشف سجلات التبرعات أن العلماء توقفوا تماماً عن دعم الحزب الجمهوري، مما خلق قطيعة كاملة بين السلطة والمعرفة.
“الجهل قوة”؛ يبدو هذا الشعار غير المعلن هو المحرك الفعلي للسياسات الحالية التي تتجاهل أن فقدان الريادة العلمية يعني بالضرورة سقوط صفة “القوة العظمى”.
توقعات الانهيار ليست بعيدة المدى؛ نحن نتحدث عن شهور قليلة قبل أن تتوقف محركات البحث العلمي الأمريكي عن الدوران نتيجة جفاف التمويل وهجرة العقول العكسية.











