حوادث

فخ الموت في أسيوط الجديدة.. النيابة تفتح ملف غرق طفل داخل حفرة «بلا تأمين»

النيابة الإدارية تُباشر التحقيق في موقع بناء غير آمن يودي بحياة طفل بأسيوط الجديدة

محرر في قسم الحوادث،بمنصة النيل نيوز

ابتلعت حفرة إنشائية «مهمشة» في مدينة أسيوط الجديدة حياة طفل غرقاً، لتبدأ النيابة الإدارية تحقيقات موسعة تستهدف تحديد المسؤولين عن المأساة. الحادث الذي هزّ المدينة فرض تحركاً قضائياً عاجلاً لفك طلاسم الواقعة ومحاسبة المقصرين.

أربعة أمتار من العمق، غمرت المياه متراً ونصف منها؛ هذا ما كشفته المعاينة الأولية لموقع الحادث. الحفرة التي كانت مجهزة لأساسات مركز تجاري، خلت تماماً من أي حواجز أو أسوار تأمينية تحمي المارة. الكارثة وقعت في قلب منطقة حيوية، على بعد خطوات من مدرسة للتعليم الأساسي ومخبز وكتلة سكنية، ما حول الموقع إلى فخ مفتوح للمارة والأطفال في ظل غياب الرقابة على التزام المقاولين بتأمين مواقعهم.

المستشار محمد الشناوي، رئيس هيئة النيابة الإدارية، أصدر تكليفات مباشرة بفتح التحقيق فور رصد مركز الإعلام والرصد لانتشار الخبر على منصات التواصل الاجتماعي. الواقعة تعود لمساء أمس الاثنين 23 مارس، حين سقط الطفل الضحية في الحفرة المكشوفة بمدينة الرحاب التابعة لأسيوط الجديدة، ليفارق الحياة قبل محاولات إنقاذه.

فريق من نيابة أسيوط الجديدة برئاسة المستشار محمد البطران، انتقل إلى الموقع لإجراء المعاينة الفنية. ضم الفريق المستشارين عمرو علي ومحمد سيد، والوكيلين هناء محمد وإسراء محمد، ترافقهم لجنة فنية من مديرية الإسكان بأسيوط. الفريق بدأ فعلياً في استجواب شهود العيان الذين تواجدوا بمحيط الحادث، لجمع الأدلة وتوثيق تفاصيل اللحظات الأخيرة وكيفية سقوط الضحية.

قرارات النيابة جاءت حاسمة؛ التحفظ فوراً على ملف ترخيص المركز التجاري، وتكليف لجنة مديرية الإسكان بإعداد تقرير فني شامل حول الإجراءات المتبعة. التحقيقات امتدت لتشمل استدعاء مسؤولي جهاز تنمية أسيوط الجديدة لمواجهتهم بمسؤوليتهم الرقابية والإشرافية على الموقع. العمل مستمر الآن لتحديد الجناة إدارياً وجنائياً ووضع النقاط على الحروف في ملف الإهمال الذي أودى بحياة الطفل.

مقالات ذات صلة