سيارات

فضيحة بيانات “جنرال موتورز”: هل باعت معلومات قيادتك لشركات التأمين؟

دعوى قضائية تتهم عملاق السيارات بجمع معلومات حساسة دون علم أصحابها وبيعها لأطراف ثالثة

مع التطور المتسارع لتقنيات السيارات، يستفيد أصحاب المركبات من مجموعة واسعة من الميزات، تشمل إشعارات الطوارئ التلقائية حال وقوع حادث. لكن هذه الأنظمة تثير أيضاً مخاوف بشأن الخصوصية. كشف تقرير صادر عن “WHO13” أن شركة “جنرال موتورز” جمعت بيانات قيادة من بعض مشتركي “OnStar”، وشاركتها مع وسطاء بيانات خارجيين.

تذكّر هذه الواقعة قضية مماثلة واجهتها “تويوتا” في وقت سابق، تتعلق بادعاءات مشابهة طالت مستخدمي خدماتها المتصلة. هذه المرة، رفعت المدعية العامة لولاية أيوا، برينا بيرد، دعوى قضائية ضد “جنرال موتورز”، تزعم فيها أن الشركة باعت بيانات قيادة تخص آلاف السكان في أيوا. وتفيد الشكوى بأن المعلومات بيعت في نهاية المطاف لشركات تأمين، ربما استخدمتها لرفع رسوم التأمين، أو رفض التغطية، أو إلغاء بوالص التأمين.

جوهر الشكوى

تدّعي الدعوى أن “جنرال موتورز” أوهمت بعض العملاء بأن نظام “OnStar” – وهو نظام للاتصالات عن بعد والاتصال داخل السيارة يشابه “FordPass Connect” – كان ضرورياً لعمل بعض ميزات السلامة. وتضيف أن الشركة لم تفصح بشكل كافٍ عن مشاركة بيانات تتعلق بسرعة السيارة، واستخدام حزام الأمان، وسلوك القيادة، والموقع، مع أطراف ثالثة، من ضمنها “فيريسك أناليتكس إنك” و”ويجو ليميتد”، بدءاً من عام 2015.

يتوفر نظام “OnStar” عبر جميع علامات “جنرال موتورز” التجارية، منها “بويك” و”كاديلاك” و”شيفروليه” و”جي إم سي”. يقدم النظام مجموعة من الميزات المتصلة، تمكن المالكين من التحكم بوظائف معينة في السيارة عبر تطبيق هاتف ذكي، والوصول إلى نقطة اتصال “Wi-Fi” داخل السيارة، وتشغيل تشخيصات الأعطال التي تنبههم للمشكلات المحتملة، وتساعدهم في التواصل مع وكيل أو مزود خدمة قريب عند الحاجة.

بينما صُممت هذه الميزات لتوفير الراحة، تظهر مخاوف جدية إذا جاءت على حساب خصوصية البيانات. وفي هذه القضية، تزعم الدعوى أن مثل هذه الممارسات تنتهك قوانين حماية البيانات، ويشمل ذلك قانون احتيال المستهلك في أيوا.

ولاية أيوا ترد بقوة

صرحت المدعية العامة لولاية أيوا، برينا بيرد، في حديثها عن الدعوى المرفوعة أمام محكمة مقاطعة بولك، قائلة: “يستحق سكان أيوا معرفة من يجمع بياناتهم ويستخدمها ويبيعها ولماذا”. وأضافت: “يجب أن يثقوا أيضاً بشركة بحجم وشهرة جنرال موتورز. لم تكن جنرال موتورز أمينة مع سكان أيوا الذين أنفقوا أموالهم التي كسبوها بشق الأنفس على مركبة يعتمد عليها، وفعلت ذلك لتحقيق المزيد من الأرباح”.

بينما تستمر القضية، فإنها تثير تساؤلات أوسع حول كيفية إدارة شركات صناعة السيارات لبيانات المركبات، خاصة مع استمرار تطور التقنيات داخل السيارات. تعتمد العديد من الميزات الحديثة، ومنها أنظمة مساعدة السائق المتقدمة (ADAS)، على مدخلات المستشعرات وبيانات السيارة لتعمل بشكل صحيح، داعمةً بذلك تقنيات السلامة مثل “مثبت السرعة التكيفي” و”الفرملة التلقائية في حالات الطوارئ”.

قد يتصاعد الضغط مع سعي “معهد التأمين لسلامة الطرق السريعة” (IIHS) لتشديد معايير “أفضل خيار للسلامة+”. وفي إطار رؤيته “30×30″، ذكر المعهد أنه يخطط لإضافة متطلبات لتقنيات تعالج القيادة الخطرة – بما في ذلك أنظمة تنبيه السائق – بحلول عام 2030، في مسعى لخفض الوفيات المرورية بنسبة 30 بالمئة.

مقالات ذات صلة