كاليفورنيا تتوقف: نهر جوي تاريخي يضرب الولاية الذهبية
ثلوج قياسية وانهيارات طينية تحول الطرقات الأسطورية إلى فخ مميت

طرقات كاليفورنيا الأسطورية، من منحنيات المحيط الهادئ المشمسة إلى ممرات سييرا نيفادا الجبلية الشاهقة، أصبحت هذا الأسبوع ساحة معارك مغلقة تماماً.
نهر جوي تاريخي يضرب الساحل الغربي، يجمع بين أمطار كارثية على مستوى سطح البحر وثلوج تصل إلى 16 قدماً في المرتفعات.
الوضع في كاليفورنيا خطير، متقلب، ومميت خلف المقود.
هذه تداعيات الحدث الجوي الضخم على طرقات الولاية وما يجب أن يعرفه السائقون.
سييرا نيفادا: عواصف ثلجية وحوادث متتالية تغلق الطرق
إذا ظننت أن شاحنتك المرتفعة أو مركبتك الرياضية المجهزة بإطارات الشتاء جاهزة لكل شيء، فجبال سييرا نيفادا تثبت العكس.
المرتفعات تشهد تساقط ثلوج بمعدل 4 بوصات في الساعة، ورياح تصل سرعتها إلى 90 ميلاً في الساعة.
هذا خلق ظروف انعدام رؤية تامة، أوقف شرايين النقل الرئيسية.
الطريق السريع 80، الشريان الحيوي بين شمال كاليفورنيا ونيفادا، شهد إغلاقاً هائلاً بطول 60 ميلاً في وقت سابق من الأسبوع.
حوادث انزلاق وتصادمات متتالية لأكثر من عشر سيارات أجبرت دوريات الطرق السريعة في كاليفورنيا على إغلاق الطريق بالكامل.
الطريق 80 أعيد فتحه، لكنه يعمل الآن تحت أقصى درجات التحكم بسلاسل الإطارات.
كالترانس تعيد الشاحنات التجارية من حدود نيفادا، وتحدد سرعة السيارات العادية بـ 30 ميلاً في الساعة.
الطريق السريع 50 يواجه قيوداً مماثلة: سرعة قصوى 25 ميلاً في الساعة، وسلاسل الإطارات إلزامية.
كارثة الانهيارات الثلجية التاريخية
حجم الثلوج الهائل، المتساقط على طبقة جليدية غير مستقرة، أطلق العنان لحالة طوارئ انهيارات ثلجية تاريخية.
انهيار ثلجي ضخم قرب قمة كاسل بيك الثلاثاء أودى بحياة ثمانية متزلجين، في أسوأ حادث انهيار ثلجي بتاريخ كاليفورنيا.
الاضطراب شديد لدرجة أن منتجعات التزلج الكبرى مثل ماموث ماونتن وباليساديس تاهو أغلقت مناطقها الأساسية مؤقتاً.
الهدف: تقييم خطر دفن مواقف السيارات وطرق الوصول تحت الثلوج.
كالترانس أغلقت طريق الولاية 88 تحديداً لإجراءات طوارئ للتحكم بالانهيارات، مطلقة متفجرات في سفوح الجبال لمنع انزلاقات طبيعية كارثية على الطريق السريع.
انهيارات طينية على طريق ساحل المحيط الهادئ
على مستوى سطح البحر، تبدلت ظروف العواصف الثلجية الجليدية في الجبال بوابل أمطار لا يتوقف.
جنوب كاليفورنيا يتحمل العبء الأكبر، حيث يتوقع أن تشهد بعض المناطق الساحلية والوديان ما يصل إلى ثماني بوصات من الأمطار.
هذا يعني للسائقين: متاهة من الفيضانات الحضرية، تقاطعات مغمورة، وخطر مرعب من تدفقات الحطام.
الطريق السريع 1 عبر بيغ سور، أحد أشهر طرق القيادة في العالم، أصبح اليوم غير سالك.
كالترانس أغلقت 45 ميلاً من الطريق من راغد بوينت إلى بيغ سور.
السبب: انهيارات صخرية وحطام غمر الأسفلت بالكامل.
المنحدرات الساحلية لا تستطيع امتصاص هذا الكم الهائل من المياه.
طرقات الوديان التي تشق جبال سانتا مونيكا تواجه مصيراً مشابهاً.
طريق الولاية 27، المعروف محلياً باسم توبانغا كانيون بوليفارد، مغلق في الاتجاهين.
الإغلاق يمتد من طريق ساحل المحيط الهادئ حتى غراند فيو درايف.
فرق الطوارئ استجابت لما يقرب من اثني عشر انهياراً طينياً وحطاماً منفصلاً غمر الطريق.
الخطر يتضاعف في المناطق المتضررة من حرائق الغابات الأخيرة، مثل باليساديس وإيتون.
غياب الغطاء النباتي يترك التربة عرضة للتحول إلى خليط سريع الحركة من الطين والصخور والأشجار المقتلعة.
هذا الخليط يتدفق بقوام الخرسانة الرطبة.
الحطام قادر على جرف أي مركبة أو دفنها بالكامل في ثوانٍ.
التأهب للطوارئ: لمن يضطر للقيادة
البقاء في المنزل هو السبيل الوحيد للسلامة، لكن بعض السائقين قد يجدون أنفسهم عالقين أو مضطرين للإخلاء.
إذا اضطررت للقيادة، فالتأهب غير قابل للتفاوض.
أولاً، تجاهل أوقات الوصول التقديرية في تطبيقات الملاحة.
رحلة تستغرق ساعة قد تمتد لأربع ساعات، هذا إن بقي الطريق مفتوحاً.
مركبتك يجب أن تكون مجهزة لاحتمال العزل الطويل.
هذا يعني حمل مجموعة كاملة من سلاسل الإطارات المناسبة، حتى لو كانت مركبتك ذات دفع رباعي.
ضباط دوريات الطرق السريعة لن يترددوا في إعادتك إذا وصلت إلى نقطة تفتيش بدونها.
داخل المقصورة، جهز حقيبة نجاة شتوية متكاملة.
يجب أن تحوي بطانيات ثقيلة، ملابس دافئة إضافية، بطارية طاقة عالية السعة لهاتفك، ومصباح يدوي ببطاريات احتياطية.
أحضر ما يكفي من الطعام والماء لمدة 24 ساعة على الأقل.
إذا علقت في ممر جبلي خلف حادث متعدد السيارات أو انهيار ثلجي مفاجئ، قد تنتظر طوال الليل لفرق الطوارئ.
تأكد أيضاً من أن مساحات الزجاج الأمامي جديدة، وخزان سائل الغسيل مملوء بتركيبة مقاومة للتجمد.
الرؤية خط دفاعك الأول، ورذاذ الطين وملح الطريق والصقيع سيعتم زجاجك في ثوانٍ.
نحن كصحفيين ومتحمسين للسيارات، نحتفي غالباً بقدرات المركبات الحديثة.
نختبر عمق الخوض، زوايا الاقتراب، وأنماط الثلوج.
لكن عاصفة بهذا الحجم تتطلب نوعاً مختلفاً من الاحترام.
إنها تتطلب منا البقاء بعيداً عن الطرقات.







