سيارات

الاتحاد الأوروبي يفتح أبواب الهند أمام سياراته الفاخرة بعد تحولات السوق الصينية

اتفاق تجاري جديد يخفض الرسوم الجمركية ويوفر مليارات اليورو لمصنعي السيارات الأوروبيين

شهد سوق السيارات العالمي تحولات كبيرة خلال السنوات الأخيرة، دفعت بالاتحاد الأوروبي للبحث عن أسواق جديدة لتعزيز صادراته. لسنوات طويلة، كانت الصين تمثل وجهة رئيسية ومربحة للغاية للمصنعين الأوروبيين، حيث سمحت الشراكات مع الشركات المحلية بإنتاج السيارات بتكلفة أقل وتوسيع نطاق التواجد.

لكن هذا المشهد تغير بشكل جذري. المستهلك الصيني اليوم يفضل السيارات المحلية، خاصة تلك التي تعمل بالكهرباء أو الأنظمة الهجينة، مدفوعًا بالتقدم التكنولوجي الهائل الذي حققته الصناعة الصينية. هذا التحول أثر سلبًا على أرباح الشركات الأوروبية، وبالأخص الألمانية منها، التي كانت تعتمد بشكل كبير على السوق الصينية.

في ظل هذه التحديات، ومع تراجع حجم السوق الأوروبية نفسها بعد جائحة كورونا، كان لابد من تحرك استراتيجي. الاتحاد الأوروبي أبرم اتفاقًا تجاريًا جديدًا مع الهند، يهدف إلى تسهيل صادرات السيارات الأوروبية إلى هذا السوق الواعد.

تعتبر الهند واحدة من أكبر أسواق السيارات على مستوى العالم، وتأتي في المرتبة الثالثة بعد الصين والولايات المتحدة. تسجل البلاد نحو 4.4 مليون سيارة جديدة سنويًا، وفقًا لتقارير صحفية دولية موثوقة. يهيمن على هذا السوق شركات محلية مثل ماروتي سوزوكي، التي تستحوذ على حوالي 40% من إجمالي المبيعات، إلى جانب هيونداي وتاتا وماهيندرا.

الاتفاق الجديد سيخفض الرسوم الجمركية على السيارات الأوروبية المصدرة إلى الهند بشكل كبير. السيارات الفاخرة وتلك التي تتراوح قيمتها بين 35 ألف و50 ألف يورو، ستخضع لرسوم جمركية بنسبة 30% فقط، بعد أن كانت تصل إلى 110% في السابق. هناك حدود سنوية لهذه الفئات، تصل إلى 33 ألف وحدة لكل منها.

أما السيارات التي تتراوح قيمتها بين 15 ألف و35 ألف يورو، فستكون رسومها الجمركية 35%، بحد أقصى 34 ألف وحدة سنويًا. ورغم أن سوق السيارات الفاخرة في الهند لا يزال يمثل نسبة صغيرة جدًا، أقل من 1%، إلا أن هناك طلبًا متزايدًا من شريحة معينة من المجتمع الهندي.

بعد عشر سنوات من دخول هذا الاتفاق حيز التنفيذ، من المتوقع أن يرتفع الحد الأقصى المجمع للوحدات المصدرة ضمن الفئات الثلاث إلى 160 ألف سيارة سنويًا. هذا الاتفاق قد يوفر على المصنعين الأوروبيين حوالي 4 مليارات يورو سنويًا في الرسوم الجمركية، وفقًا لتقديرات مصادر صحفية دولية. هذا التوفير يشمل السيارات المصنعة بالكامل، وكذلك مجموعات التجميع التي يتم إرسالها لتُجمع محليًا، والتي يبلغ حدها الأقصى 75 ألف وحدة سنويًا.

Renault Duster

من المتوقع أن يبدأ تأثير هذه الإجراءات في الظهور على المدى المتوسط، مما يوفر دفعة قوية لقطاع السيارات الأوروبي الذي يواجه تحديات متزايدة في الأسواق التقليدية.

TATA Punch

مقالات ذات صلة