أستون مارتن AMR26: هل يقلب نيوي الطاولة بتصميم جريء في فورمولا 1؟
تصميم أدريان نيوي الجديد يثير الجدل في عالم سباقات الفورمولا 1.

أدريان نيوي، اسم يتردد صداه في أروقة سباقات الفورمولا 1 كل موسم. المصمم البريطاني الشهير، الذي اعتاد على إثارة الدهشة بتصاميمه الجريئة، يعود من جديد ليضع بصمته على سيارة أستون مارتن AMR26.
السيارة الجديدة، التي تعد أولى ثمار انضمامه للفريق في مارس الماضي، أثارت اهتمامًا واسعًا في أوساط المتابعين والخبراء. لم تعد المفاجأة في تصاميم نيوي أمرًا جديدًا، لكن ما يضمنه دائمًا هو الجرأة والطموح.
نيوي لا يعرف الحذر في عمله. هو يرى التصميم تحديًا شخصيًا، لا مساحة للمشي بحذر. هذه الفلسفة اتبعها في سيارات سابقة صممها لفرق مثل مارش وويليامز ومكلارين وريد بول ريسينغ. البعض يصف منهجه بـ ‘إما النصر الكبير أو الخروج من السباق’.
الجناح الأمامي
تظهر لمسات نيوي الجريئة بوضوح في عدة جوانب من AMR26. الجناح الأمامي، على سبيل المثال، يسلك مسارًا مشابهًا لما اتبعته مرسيدس، وهو نهج لم تستكشفه فرق أخرى حتى الآن.
يتصل أنف السيارة بالجناح الثانوي بدلًا من الرئيسي، مما يسمح بتدفق هواء أكبر ويحد من الديناميكية الهوائية المتحركة، وهي ميزة جديدة هذا العام، لتقتصر على مستوى واحد فقط. كما يتميز الأنف بعرضه عند الطرف، ثم يضيق تدريجيًا باتجاه جسم السيارة.
القسم الرأسي من الأنف يتقلص قدر الإمكان باتجاه المنطقة الوسطى، مما يفسح المجال بشكل أكبر لتدفق الهواء الديناميكي في المنطقة السفلية.
نظام التعليق والتبريد
نظام التعليق الأمامي لفت الانتباه أيضًا، حيث يبدو أكثر تطرفًا من تصميم مكلارين. الأذرع العلوية للتعليق موضوعة في أعلى نقطة ممكنة من الهيكل، بينما السفلية في أدنى نقطة، لتقليل أي تداخل مع تدفق الهواء. كما أن الذراع الخلفي مثبت في جسم السيارة في أقصى نقطة خلفية، لأسباب تتعلق بالديناميكية الهوائية.
أما في منتصف السيارة، فقد أثار نظام التبريد دهشة الكثيرين. مدخل الهواء الجانبي صغير للغاية، مع مدخل علوي مثلث الشكل وأصغر حجمًا من المنافسين. هذا التصميم سمح باختفاء قاعدة الجناح الجانبي تقريبًا، مما يوفر مساحة واسعة لتدفق الهواء نحو الناشر الخلفي.
في المقابل، تظهر فتحة كبيرة لاستخراج الهواء الساخن من المحرك، رغم أن التغليف المحكم للسيارة يجعلها تبدو أكبر حجمًا. كما أن فتحة الاستخراج الخلفية، التي توضع عادة حول علبة التروس، أصغر بكثير. يبرز أيضًا في غطاء المحرك الزعنفة الكبيرة، والتي تبدو ضخمة بفضل التغليف الشديد للسيارة.
تجدر الإشارة أيضًا إلى الأجنحة الصغيرة الموجودة على جانبي مدخل الهواء العلوي، بالإضافة إلى الزعانف الموضوعة في نفس الموضع بجانب نظام حماية السائق (الهالو).
الجزء الخلفي
الجزء الخلفي من السيارة يحمل نفس الروح التصميمية الجريئة. الجناح الخلفي يتميز بجوانب معقدة، ونظام تعليق خلفي يبدو متطرفًا للغاية، ومصمم لتعظيم الأداء الديناميكي الهوائي.
الأذرع العلوية والسفلية للتعليق الخلفي موضوعة بشكل يترك مساحة كبيرة لتدفق الهواء، ويقلل من أي عوائق. هذا يشير إلى أن أستون مارتن، رغم تأخرها، وصلت بمستوى تطور هوائي يفوق العديد من السيارات التي ظهرت في برشلونة، وفقًا لتقارير صحفية دولية.
إذا كان نيوي قد أصاب في رؤيته الديناميكية الهوائية لـ AMR26، وهو ما يتوقعه الكثيرون، فإن مفتاح نجاح السيارة قد يكمن في محرك هوندا. المصمم البريطاني يميل دائمًا إلى تفضيل الأداء الهوائي على حساب تبريد المحرك.
هوندا ليست غريبة على هذا النهج، لكنها ستحتاج لإثبات أن محركها الجديد قادر على الصمود في بيئة AMR26 الصعبة. المحرك الجديد يجب أن يكون قويًا وموثوقًا به. إذا تحقق ذلك، قد يحلم أستون مارتن بالانتصارات. هل ستكون ‘الضربة الكبيرة’ أم ‘الخروج المبكر’؟ هذا ما ستكشفه السباقات المقبلة.









