الرئيس السيسي يشهد اختبارات دعاة الأوقاف بالأكاديمية العسكرية ويؤكد على تطوير الكوادر
الرئيس السيسي يشدد على أهمية تأهيل الكوادر ودور الأزهر في نشر الفكر الوسطي خلال زيارته للأكاديمية العسكرية.

شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، اختبارات كشف الهيئة لدعاة وزارة الأوقاف من حاملي درجة الدكتوراه، وذلك بمقر الأكاديمية العسكرية المصرية بالعاصمة الإدارية الجديدة. ويأتي ذلك في إطار استعداداتهم للالتحاق بدورة علمية تمتد لعامين بالأكاديمية. حضر الاختبارات الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والفريق أشرف زاهر، مدير الأكاديمية العسكرية المصرية، إلى جانب أعضاء لجنة المحكمين من وزارة الأوقاف وهيئة كبار العلماء.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس السيسي استهل اللقاء بحوار تفاعلي مع لجنة المحكمين، حيث أكد على الأهمية البالغة للبرنامج الدراسي والتدريبي الذي تقدمه الأكاديمية العسكرية المصرية. وأشار الرئيس إلى أن هذا البرنامج لا يقتصر على دعاة وأئمة وزارة الأوقاف فحسب، بل يشمل أيضاً كوادر الدولة المختلفة، وذلك ضمن جهود شاملة لتطوير وإصلاح المؤسسات وتأهيل عناصر قوية في شتى التخصصات. وشدد سيادته على أن هذه الخطوات تضمن تعزيز أجهزة الدولة بكوادر متميزة، مؤكداً ضرورة مواجهة مشكلة ضعف الكوادر بوجه عام.
كما أكد الرئيس السيسي أن عملية انتقاء أفضل العناصر للالتحاق بالدورات التي تقدمها الأكاديمية العسكرية المصرية تتم وفقاً لمعايير موضوعية مطلقة. وأوضح أن التقييم في هذا الإطار يجري بشكل عادل تماماً، بعيداً عن أي مجاملات.
وفي سياق متصل، جرى التأكيد على أن برامج الأكاديمية العسكرية المصرية تشكل جزءاً لا يتجزأ من مسار يتطلب المتابعة والاستمرارية. وتبرز أهمية هذه البرامج في مساهمتها البناءة والإيجابية بتخريج كوادر مؤهلة، لتكون بمثابة القاطرة التي تقود جهود تطوير الدولة المصرية وبناء قدراتها، مع الأخذ في الاعتبار أن البرامج التي تقدمها الأكاديمية تخضع لعملية تطوير وتقييم مستمر.

وذكر السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الحوار التفاعلي تناول أيضاً دور الأزهر الشريف ومعاهده في نشر صحيح الدين الإسلامي وتحفيظ القرآن الكريم. وشدد النقاش على أهمية تحديث مناهج الأزهر وإدماج مواد تتعلق بالأمن القومي والرؤية المصرية للواقع والأحداث، فضلاً عن تطوير البحث العلمي وربطه بالإنتاج.
كما شدد الحوار على ضرورة إعلاء الفكر الوسطي المستنير، وترسيخ منظومة القيم التربوية، وإيلاء اهتمام خاص باللغة العربية. فاعتبرت اللغة العربية الأداة الأساسية لفهم الدين وتفسير القرآن الكريم بدقة، بالإضافة إلى دورها المحوري في الاطلاع على العلوم والمعارف المختلفة.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن النقاش تطرق كذلك إلى أهمية التصدي للتطرف والإلحاد من خلال الحجج الموضوعية. وأبرز دور البرامج والدورات التي يقدمها الأزهر الشريف والأكاديمية العسكرية المصرية في هذا المجال الحيوي.
وفي السياق ذاته، أكد الرئيس السيسي ضرورة إيجاد مسار واضح لتأهيل وتدريب الكوادر والاستفادة القصوى منها. وشدد على أهمية الدور الذي تلعبه مؤسسات التعليم والمساجد والكنائس والإعلام في مواجهة التحديات الراهنة، مؤكداً على ضرورة عدم الانفصال عن الواقع. كما أشار سيادته إلى أهمية تشجيع المواطنين على ممارسة الرياضة والحفاظ على الصحة العامة، لا سيما بين فئة الشباب.
وفي ختام الزيارة، أوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس السيسي شارك شخصياً في إجراء اختبارات كشف الهيئة لدعاة وأئمة وزارة الأوقاف الذين سيلتحقون بالدورة العلمية بالأكاديمية العسكرية المصرية، والتي تستغرق عامين. وقد تبادل سيادته أطراف الحديث مع الطلاب في موضوعات متنوعة.









