وزيرا خارجية مصر واليونان يبحثان الشراكة الاستراتيجية وتطورات غزة
القاهرة وأثينا تؤكدان على تعزيز التعاون الثنائي والإقليمي

أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اتصالاً هاتفياً اليوم الأربعاء مع جيورجوس جيرابيتريتيس، وزير الخارجية اليوناني. يأتي الاتصال في إطار التواصل الدوري بين البلدين لبحث سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية وتناول التطورات الإقليمية.
صرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الوزيرين أشادا بعمق العلاقات الثنائية بين مصر واليونان، مشيرين إلى “النقلة النوعية” التي تشهدها هذه العلاقات. وقد توجت هذه النقلة بانعقاد الاجتماع الأول لـ “مجلس التعاون رفيع المستوى” في أثينا خلال مايو 2025، والتوقيع على الإعلان المشترك لترفيع العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
وأعرب الوزير عبد العاطي عن تطلع مصر لمواصلة تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري مع اليونان، والعمل على دعم أمن الطاقة، وتوسيع أطر التعاون الثنائي لتشمل مجالات جديدة.
كما سلط وزير الخارجية المصري الضوء على اهتمام القاهرة بمعالجة ظاهرة الهجرة غير الشرعية وتداعياتها. وأشار إلى التطلع لمواصلة التنسيق مع اليونان في هذا الخصوص، والعمل على تنفيذ اتفاق استقدام العمالة الموسمية المصرية إلى اليونان. وفي سياق متصل، أكد عبد العاطي حرص مصر على متابعة حادث غرق أحد مراكب الهجرة غير الشرعية جنوب جزيرة كريت، والذي أودى بحياة 14 مواطناً مصرياً، معرباً عن التطلع لمواصلة السلطات اليونانية توفير الدعم اللازم لعودة الجثامين إلى أرض الوطن.
وأضاف المتحدث الرسمي أن وزير الخارجية ثمن خلال الاتصال خصوصية العلاقات التي تجمع مصر واليونان وقبرص، والتي أسهمت في تأسيس آلية التعاون الثلاثي. وتعتبر هذه الآلية نموذجاً لعلاقات التعاون والتكامل الإقليمي، مؤكداً التطلع لدورية انعقاد اجتماعات قمة الآلية، ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم لتعزيز التعاون بين الدول الثلاث. ونوه في هذا السياق إلى التطلع لعقد الاجتماع الوزاري الثلاثي قريباً لمناقشة سبل تطوير العلاقات في المجالات ذات الاهتمام المشترك وتناول الملفات الإقليمية، ومن ضمنها التطورات في شرق المتوسط.
وتبادل الوزيران الرؤى إزاء الأوضاع في قطاع غزة. وشدد الوزير عبد العاطي على أهمية تضافر الجهود الدولية لضمان تنفيذ قرار مجلس الأمن 2803، وضرورة تمكين قوة الاستقرار الدولية من أداء المهام الموكلة إليها من المجلس، بما يدعم ترسيخ وقف إطلاق النار وفقاً لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة. وأشار إلى أهمية ضمان نفاذ المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق إلى قطاع غزة، وتهيئة الظروف لبدء مسار التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مشدداً على أهمية المضي في تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة قطاع غزة.
وأدان وزير الخارجية النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية وحملات المستوطنين لترويع الفلسطينيين. وقد اتفق الوزيران على ضرورة تمكين السلطة الفلسطينية وسرعة تحويل أموال الضرائب التي تحتجزها إسرائيل.









