تصاعد التوتر في سماء مولدوفا: خرق جوي روسي للمرة الثالثة يثير قلقًا دبلوماسيًا
كيشيناو تستدعي السفير الروسي مجددًا وتغلق مجالها الجوي مؤقتًا، في خطوة تعكس عمق الأزمة مع موسكو وتأثيرات الحرب الأوكرانية على دول الجوار.

للمرة الثالثة خلال تسعة أيام فقط، تجد مولدوفا نفسها في مواجهة مباشرة مع تداعيات الحرب في أوكرانيا. أعلنت سلطات كيشيناو، السبت، عن رصد طائرتين مسيّرتين روسيتين اخترقتا مجالها الجوي، في حادثة تزيد من تعقيد المشهد الأمني الهش على حدود أوروبا الشرقية.
هذا التكرار اللافت للحوادث الجوية لم يعد يُقرأ كحدث عرضي، بل كجزء من نمط يضع ضغوطًا سياسية وأمنية متزايدة على الدولة الصغيرة الواقعة بين رومانيا وأوكرانيا، والتي تسعى جاهدة للحفاظ على استقرارها وسيادتها.
### إجراءات سيادية لحماية سلامة الطيران
أغلقت هيئة الطيران المدني المجال الجوي للبلاد بشكل فوري. استمر الإغلاق لمدة ساعة وعشر دقائق. يمثل هذا القرار إجراءً احترازيًا ضروريًا لتجنب أي حوادث قد تهدد حركة الطيران المدني، ولكنه في الوقت ذاته يعكس حالة التأهب القصوى التي تعيشها البلاد في ظل استمرار الصراع على حدودها الشرقية. وأوضحت وزارة الداخلية أن الطائرتين أكملتا مسارهما لاحقًا داخل الأجواء الأوكرانية.

### موقف رئاسي حازم وتحركات دبلوماسية متكررة
تأتي هذه الحادثة في سياق موقف سياسي واضح تتبناه الرئيسة مايا ساندو. تندد ساندو، التي تقود مساعي بلادها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2030، بالعملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، وتتهم موسكو صراحة بمحاولة زعزعة استقرار مولدوفا. وقد ترجمت هذه المواقف إلى خطوات دبلوماسية ملموسة.
فقد استدعت وزارة الخارجية في كيشيناو السفير الروسي، أوليج أوزيروف، مرات عدة على خلفية هذه الخروقات. تُعد عمليات الاستدعاء الدبلوماسي أداة سياسية للتعبير عن احتجاج رسمي، ويشير تكرارها في فترة زمنية قصيرة إلى وصول العلاقات بين البلدين إلى مستوى حرج من التوتر، مما يضع الدبلوماسية أمام اختبار حقيقي لمنع المزيد من التصعيد.
لمزيد من المعلومات حول سياق هذه الأحداث، يمكن الاطلاع على تقارير وكالة رويترز.









