بعشرة لاعبين.. الأهلي يقتنص فوزًا دراميًا من القادسية في دوري روشن
ليلة كيسي.. كيف قلب الأهلي الطاولة على القادسية بعشرة رجال؟

عادت عجلة دوري روشن السعودي للدوران بمباراة لم تخلُ من الإثارة والدراما. في ليلة كروية حبست الأنفاس، نجح الأهلي في تحقيق انتصار ثمين على ضيفه القادسية بهدفين لهدف، رغم أنه لعب شوطًا كاملًا بعشرة لاعبين. يا لها من عودة بعد التوقف الدولي!
بداية نارية
لم يترك الأهلي مجالًا لجس النبض، فباغت ضيفه بهدف مبكر بعد ست دقائق فقط عن طريق جناحه البرازيلي جالينو بتسديدة ذكية. هدفٌ أربك حسابات القادسية الذي حاول العودة سريعًا في المباراة، وكاد أن يفعلها عبر تسديدة قوية من مهاجمه الإيطالي ماتيو ريتيغي ارتطمت بالعارضة، في مشهد عكس رغبة الفريقين في حسم النقاط الثلاث.
نقطة تحول
قبل لحظات من نهاية الشوط الأول، جاءت اللقطة التي غيرت مسار اللقاء. تلقى لاعب وسط الأهلي زياد الجهني بطاقة حمراء مباشرة بعد تدخل وُصف بـ”المتهور” على البرتغالي أوتافيو. بدا أن المباراة تتجه لصالح القادسية، الذي كان يستعد لدخول الشوط الثاني بأفضلية عددية واضحة. خطأ كاد أن يكلف فريقه الكثير.
جنون الدقائق
وبالفعل، استغل القادسية النقص العددي ونجح في إدراك التعادل برأسية من البديل عبد الله السالم في الدقيقة 64. لكن فرحة الضيوف لم تدم طويلًا. فبعد دقيقتين فقط، ظهر النجم الإيفواري فرانك كيسي ليطلق تسديدة زاحفة أعادت التقدم للأهلي. مشهد لخص تقلبات كرة القدم في أقل من ثلاث دقائق، وأظهر قيمة اللاعبين الكبار في اللحظات الحاسمة.
درس تكتيكي
يُرجع محللون صمود الأهلي إلى الروح القتالية التي بثها المدرب ماتياس يايسله في لاعبيه، وقدرة الفريق على التحول من الضغط الهجومي إلى الانضباط الدفاعي بمرونة لافتة. الفوز بعشرة لاعبين لا يعكس فقط جودة الفريق الفنية، بل يكشف عن صلابة ذهنية وشخصية قوية، وهو ما تحتاجه الفرق التي تنافس على الألقاب الكبرى.
بهذا الانتصار، قفز الأهلي إلى المركز الرابع في جدول ترتيب دوري روشن السعودي برصيد 19 نقطة، متجاوزًا القادسية الذي تراجع للمركز الخامس. فوزٌ لا يُقدر بثلاث نقاط فقط، بل يُعد رسالة قوية لبقية المنافسين بأن الأهلي حاضر بقوة هذا الموسم، حتى في أصعب الظروف.









