سيلفا يهرب من توترات السياسة في أمريكا نحو لشبونة
قائد السيتي يرفض العروض الأمريكية ويقترب من بنفيكا

باتت الحسابات السياسية والتوترات الدولية تتحكم في وجهة نجوم كرة القدم أكثر من العروض المالية الضخمة وهذا ما يفسر تراجع فرص الدوري الأمريكي في ضم برناردو سيلفا. صانع ألعاب مانشستر سيتي الذي يقترب من إنهاء رحلته في إنجلترا يضع العودة إلى ناديه القديم بنفيكا كخيار أول هرباً من القلق الأمني المرتبط بالصراع الحالي بين الولايات المتحدة وإيران وهو ما جعل اللاعبين يفكرون مرتين قبل الانتقال لتلك المنطقة.
التقارير الحصرية تؤكد أن بنفيكا يتصدر السباق حالياً رغم وجود اهتمام من أندية أوروبية وسعودية وأمريكية لضم البرتغالي الذي يرى في لشبونة ملاذه الآمن. رحيل سيلفا عن السيتي لم يعد مجرد تكهنات بل أصبح واقعاً يقترب من الحسم خاصة وأنه لن يغادر كلاعب مستهلك بل وهو في قمة مستواه الفني وهو أمر نادر في دوري لا يرحم مثل البريميرليج.
خلال سنواته التسع في ملعب الاتحاد تحول سيلفا إلى ركيزة لا غنى عنها في خطط بيب جوارديولا حيث خاض 452 مباراة وسجل 76 هدفاً. هذه الأرقام لا تعكس فقط مهارته بل توضح ذكاءه وتحركاته التي منحت السيتي سيطرة مطلقة على الكرة الإنجليزية. سيلفا سيغادر بصفته لاعباً حراً هذا الصيف وفي جعبته 19 لقباً كبيراً مع احتمالية إضافة لقب الدوري وكأس الاتحاد قبل رحيله.
سجل سيلفا التاريخي وضعه ضمن قائمة أكثر 10 لاعبين مشاركة مع النادي متجاوزاً أسماء رنانة مثل ديفيد سيلفا. ورغم أن أندية مثل شيكاغو فاير وإنتر ميامي حاولت استقطابه للولايات المتحدة بجانب مراقبة يوفنتوس وبرشلونة للموقف إلا أن العوامل الخارجية والظروف السياسية أضعفت جاذبية العروض الأمريكية.
عند سن الحادية والثلاثين يجد سيلفا نفسه أمام مفترق طرق بين الحفاظ على إرثه الرياضي أو البحث عن نمط حياة هادئ. بنفيكا يمثل له الهوية والوطن بينما تظل فكرة خوض تحدٍ أخير في إيطاليا أو إسبانيا قائمة. جماهير مانشستر سيتي تشعر بمزيج من الفخر والقلق فتعويض لاعب بمواصفات برناردو ليس سهلاً والرحيل المجاني للاعب بهذا الثقل يضع نموذج التعاقدات في النادي تحت المجهر رغم نجاحاته السابقة. في النهاية يبقى قرار سيلفا محكوماً برغبته في اختيار خطوته القادمة بعيداً عن ضغوط الأسواق العالمية الكبرى.








