الأخبار

جامعة القناة.. “جائزة التميز” ترسخ ثقافة الأداء المؤسسي

تكريم الكوادر الإدارية والطبية بجامعة قناة السويس.. خطوة تتجاوز التقدير التقليدي لتعكس توجهًا استراتيجيًا نحو الجودة والكفاءة.

مراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في تغطية الأحداث المحلية

في خطوة تعكس توجهًا متزايدًا نحو ترسيخ معايير الجودة والكفاءة داخل المؤسسات الأكاديمية المصرية، كرم الدكتور ناصر مندور، رئيس جامعة قناة السويس، الفائزين بجائزة الأداء المتميز عن شهر سبتمبر 2025. ويتجاوز هذا التكريم كونه احتفالية روتينية، ليمثل رسالة واضحة حول الأهمية الاستراتيجية التي توليها الجامعة لتطوير كوادرها البشرية كركيزة أساسية للنهوض بالعمل المؤسسي.

دلالات تتجاوز التكريم

أكد الدكتور ناصر مندور خلال الاحتفالية أن “التميز هو حجر الزاوية في بناء نموذج إداري وتعليمي ناجح”، وهو تصريح يلخص فلسفة إدارية حديثة تتبناها الجامعة. فتكريم المتميزين لم يعد مجرد لفتة تقدير، بل أصبح أداة تحفيزية تهدف إلى تعزيز قيم الانضباط والإبداع، وهو ما يصب مباشرة في جهود تحسين جودة الخدمات التعليمية والإدارية المقدمة، بما يتماشى مع التوجهات الوطنية لتطوير التعليم العالي.

ويرى مراقبون أن هذه المبادرات تكتسب أهمية خاصة في ظل التحديات التي تواجه الجامعات الحكومية، حيث يُنظر إلى الاستثمار في الموارد البشرية باعتباره المدخل الرئيسي لرفع الكفاءة التشغيلية. وفي هذا السياق، يقول الدكتور حسام عبد الغفار، الخبير في إدارة الموارد البشرية، إن “الجوائز الدورية للأداء المتميز تخلق بيئة عمل تنافسية إيجابية، وتحول الموظف من مجرد منفذ للمهام إلى شريك فاعل في تحقيق رؤية المؤسسة”.

تنوع يعكس شمولية الرؤية

لم تقتصر الجائزة على الكادر الأكاديمي، بل شملت كوادر طبية وإدارية، مما يعكس فهمًا عميقًا لأهمية تكامل الأدوار داخل المنظومة الجامعية. ففوز الدكتورة عزة عطية باشا، كبير أطباء الأسنان، يسلط الضوء على الدور الحيوي الذي تلعبه الخدمات الطبية في دعم المجتمع الجامعي. كما أن فوز كل من الأستاذة ولاء سيد حسن والأستاذة فتحية محمد عبد العاطي من كلية العلوم، يؤكد أن العمود الفقري الإداري لا يقل أهمية عن الواجهة الأكاديمية في تحقيق الأهداف المؤسسية.

ويشير هذا التنوع إلى أن استراتيجية الجامعة لا تركز على جانب واحد، بل تهدف إلى إحداث تطوير شامل ومستدام. فالجائزة، التي يشرف عليها قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة، تربط بين الأداء الفردي المتميز والأثر المجتمعي الأوسع للمؤسسة، وهو ربط منطقي يعزز من دور الجامعة كقاطرة للتنمية في محيطها الإقليمي.

نحو مستقبل مؤسسي مستدام

في الختام، لا يمكن النظر إلى جائزة الأداء المتميز في جامعة قناة السويس كحدث منفصل، بل كجزء من سياسة مؤسسية أوسع تهدف إلى بناء ثقافة عمل قائمة على الجدارة والاستحقاق. إن هذا التوجه، إن استمر، من شأنه أن يعزز من القدرة التنافسية للجامعة على الصعيدين المحلي والإقليمي، ويقدم نموذجًا يمكن أن يُحتذى به في بقية المؤسسات الحكومية التي تسعى إلى تحقيق نقلة نوعية في مستوى خدماتها وكفاءة كوادرها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *