تقليص فجوات النيل لـ 25 كم.. بدء التشغيل التجريبي لمحوري الفشن وديروط بصعيد مصر
ربط عرضي شامل ينهي عزلة المناطق الزراعية والصناعية في بني سويف وأسيوط

أطلق وزير النقل المصري، كامل الوزير، التشغيل التجريبي للمرحلة الأولى من محور الفشن التنموي ببني سويف، والمرحلتين الثانية والثالثة من محور ديروط بأسيوط، في خطوة ميدانية تهدف لربط ضفتي النيل وتقليص المسافات البينية بين العبور العرضي، تنفيذاً لسياسة الدولة بإنشاء محور كل 25 كيلومتراً بدلاً من 100 كيلومتر سابقاً.
بدأت الحركة فعلياً على المرحلة الأولى لمحور الفشن بطول 8.7 كم، الممتدة من الصحراوي الشرقي إلى الزراعي الغربي، متضمنة ثلاثة كباري رئيسية فوق النيل والترعة الإبراهيمية وسكك حديد مصر، بينما يجري العمل في المرحلة الثانية لتصل بالمسار إلى طريق الصعيد الصحراوي الغربي بإجمالي طول 27 كم. يتوسط المحور الجديد موقعاً استراتيجياً بين محور عدلي منصور شمالاً وبني مزار جنوباً، ما يلغي الاعتماد الكلي على المعديات النيلية التقليدية التي ظلت لعقود وسيلة الربط الوحيدة في هذه المناطق، ويخدم بشكل مباشر مجمعات التصنيع في «كوم أبو راضي» و«بياض العرب» عبر ربطها بموانئ البحر الأحمر.
في أسيوط، شمل التشغيل التجريبي لمحيط ديروط مراحل تمتد بطول 27.6 كم، ليربط المحور بمراحله الثلاث (42.6 كم) بين الطرق الصحراوية والزراعية شرقاً وغرباً، مع توفير وصول مباشر لأراضي الاستصلاح الزراعي ومناطق المحاجر. تضمن المشروع 13 عملاً صناعياً لحل التقاطعات السطحية مع السكك الحديدية والترع، وهو ما يسهم في خفض معدلات الحوادث الناتجة عن التقاطعات القديمة.
أكد الوزير أن التخطيط لم يكتفِ بالربط الطرقي، بل جرى دمج محور الفشن مع مسار الخط الثاني للقطار الكهربائي السريع (أكتوبر/ أسوان/ أبو سمبل) عبر إنشاء محطة تبادلية، في سياق رؤية تحويل الكباري من مجرد نقاط عبور إلى «محاور تنموية عرضية» متكاملة تخدم التجمعات العمرانية والزراعية. وتستهدف الحكومة رفع إجمالي محاور النيل إلى 73 محوراً، نُفذ منها 19 محوراً في الصعيد حتى الآن، ضمن مخطط يشمل 35 محوراً عرضياً جديداً.
المشروعات التي نفذتها شركات وطنية بإشراف الهيئة العامة للطرق والكباري، تأتي لتعزيز شبكة اللوجستيات في وادي النيل، حيث كانت المسافات الطويلة بين الجسور تمثل عائقاً أمام تدفق المحاصيل الزراعية من مناطق الاستصلاح في الصحراء الغربية إلى الأسواق الرئيسية وموانئ التصدير شرقاً.









