اقتصاد

الذهب عند قمة تاريخية.. استقرار حذر يسيطر على الأسواق المصرية

مع بلوغ الأوقية 4000 دولار عالميًا.. كيف يقرأ المحللون ثبات أسعار الذهب في مصر عند مستويات قياسية؟

سيطرت حالة من الاستقرار الحذر على أسعار الذهب في الأسواق المصرية خلال تعاملات اليوم السبت، 8 نوفمبر 2025، حيث حافظ المعدن الأصفر على مستوياته المرتفعة التي سجلها في ختام تعاملات الأسبوع. ويأتي هذا الثبات في ظل وصول الأسعار العالمية إلى قمم تاريخية غير مسبوقة، مما يضع المستثمرين والمستهلكين في حالة ترقب لما ستؤول إليه حركة السوق خلال الفترة المقبلة.

ثبات عند مستويات قياسية

وفقًا للبيانات الصادرة عن شعبة الذهب باتحاد الغرف التجارية، استقر سعر جرام الذهب من عيار 21، الأكثر انتشارًا في مصر، عند مستوى 5345 جنيهًا. وفي السياق ذاته، حافظ عيار 24 على سعره عند 6108 جنيهات للجرام، بينما سجل عيار 18 سعر 4581 جنيهًا، وبلغ سعر الجنيه الذهب 42760 جنيهًا، وهي أرقام تعكس حالة من توازن القوى بين ضغط الأسعار العالمية المرتفعة وحالة الطلب المحلي.

دلالات المشهد العالمي

لا يمكن فصل استقرار أسعار الذهب محليًا عن المشهد العالمي، حيث سجلت الأوقية في العقود الفورية سعرًا يقارب 4000 دولار (3999.72 دولارًا)، وهو ما يمثل دعمًا قويًا للأسعار في السوق المصرية ويمنعها من التراجع. يرى محللون أن هذا الارتفاع العالمي يعكس مخاوف المستثمرين من تباطؤ اقتصادي محتمل أو توترات جيوسياسية تدفعهم نحو الملاذات الآمنة.

وفي هذا الصدد، يوضح الخبير الاقتصادي، الدكتور حسن سليمان، في تصريح لنيل نيوز: “إن السوق المحلية تعيش حالة من التوازن الدقيق. فالأسعار العالمية تضع حدًا أدنى لا يمكن النزول عنه، بينما يؤدي ارتفاع التكلفة إلى تباطؤ نسبي في الطلب المحلي، مما يخلق هذا الاستقرار المؤقت”. ويضيف سليمان أن أي تغيير في سياسات الفيدرالي الأمريكي أو بيانات التضخم العالمية قد يكسر هذه الحالة سريعًا.

ماذا يعني للمستثمر والمستهلك؟

بالنسبة للمستهلكين، فإن تكلفة المصنعية، التي تتراوح بين 100 و150 جنيهًا للجرام، تظل عاملاً إضافيًا يزيد من التكلفة النهائية لشراء المشغولات الذهبية. أما بالنسبة للمستثمرين، فإن المستويات الحالية تجعل من قرار الشراء أو البيع محفوفًا بالمخاطر، حيث ينتظر الكثيرون وضوح الرؤية بشأن اتجاهات أسعار الذهب العالمية قبل اتخاذ أي خطوة جديدة.

في المحصلة، يبدو أن استقرار أسعار الذهب اليوم ليس إلا هدوءًا يسبق عاصفة محتملة. فالسوق المصرية، المرتبطة عضويًا بالبورصات العالمية، تقف على أهبة الاستعداد لاستيعاب أي متغيرات قادمة، سواء كانت صعودًا نحو قمم جديدة مدفوعة بالقلق العالمي، أو تصحيحًا سعريًا طفيفًا إذا ما هدأت الأوضاع الاقتصادية الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *