عرب وعالم

تصعيد إسرائيلي جديد.. 7 قتلى وجرحى في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة جنوب لبنان

غارة إسرائيلية تضرب عمق النبطية.. كيف تحولت المواجهات الحدودية إلى حرب اغتيالات بالطائرات المسيرة؟

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الأحد، عن مقتل وإصابة سبعة أشخاص في غارة إسرائيلية جديدة استهدفت بلدة كفررمان في قضاء النبطية. الهجوم، الذي وقع مساء السبت، يمثل حلقة أخرى في مسلسل التصعيد العسكري المستمر الذي يشهده جنوب لبنان منذ أشهر.

تفاصيل الهجوم

وفقًا لبيان الوزارة، الذي نقلته الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام، فإن طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت سيارة بشكل مباشر في بلدة كفررمان. وأسفر الهجوم عن مقتل أربعة أشخاص على الفور وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة، تم نقلهم إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج.

لم تقتصر أضرار الغارة الإسرائيلية على الخسائر البشرية، حيث أدى القصف إلى احتراق السيارة المستهدفة بالكامل. كما تسبب عنف الانفجار في تحطم زجاج عشرات المنازل والمحال التجارية المحيطة بموقع الاستهداف، مما أثار حالة من الهلع بين السكان المدنيين في المنطقة.

حرب استنزاف واغتيالات

لم يعد المشهد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية يقتصر على تبادل القصف المتقطع، بل تحول إلى حرب استنزاف ممنهجة تعتمد فيها إسرائيل بشكل متزايد على الاغتيالات المستهدفة باستخدام الطائرات المسيرة. استهداف سيارة في عمق قضاء النبطية، بعيدًا نسبيًا عن الخط الأزرق، يشير إلى تطور في الاستراتيجية الإسرائيلية يهدف إلى ضرب أهداف متحركة وشخصيات محددة، مما يرفع منسوب التوتر ويعقد أي جهود للتهدئة.

هذه العمليات لا تؤدي فقط إلى خسائر بشرية مباشرة، بل تفرض واقعًا اجتماعيًا واقتصاديًا قاسيًا على سكان جنوب لبنان، الذين يعيشون تحت تهديد دائم. تحطم زجاج المنازل في غارة كفررمان ليس مجرد ضرر مادي، بل هو رسالة ترويع تهدف إلى تفكيك البيئة الاجتماعية الداعمة للمقاومة وزيادة الضغط الداخلي على الأطراف المنخرطة في المواجهة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *