اقتصاد

سعر الذهب اليوم: السوق المحلية تخالف التراجع العالمي وترفع عيار 21

لماذا ارتفع الذهب في مصر رغم هبوطه عالميًا؟ تحليل لأداء السوق بعد قرار الفيدرالي الأمريكي

في ختام تعاملات الجمعة، 31 أكتوبر 2025، رسمت أسواق الذهب في مصر صورة مغايرة للاتجاه العالمي، حيث شهد سعر الذهب اليوم استقرارًا بعد موجة صعود محلية، في وقت كانت فيه البورصات الدولية تسجل تراجعًا ملحوظًا.

قفزة محلية في أسعار الأعيرة

شهدت الأسعار في الصاغة المصرية ارتفاعًا ملموسًا قبل أن تستقر بنهاية اليوم، حيث قفز سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، بنحو 55 جنيهًا، ليستقر عند 5385 جنيهًا للجرام. وتبعه في الارتفاع سعر جرام الذهب عيار 18 الذي زاد بمقدار 50 جنيهًا، مسجلًا 4615 جنيهًا.

على صعيد الأعيرة الأخرى، استقر سعر جرام الذهب عيار 24 عند مستوى 6154 جنيهًا، بينما سجل سعر الجنيه الذهب ثباتًا عند 43080 جنيهًا. وتضاف إلى هذه الأسعار قيمة المصنعية التي تتراوح عادة بين 100 و150 جنيهًا، وتختلف باختلاف المشغولات والتاجر.

تراجع عالمي رغم قرار الفيدرالي

على الصعيد الدولي، جاءت الحركة معاكسة تمامًا للتوجه المحلي. فقد تراجع سعر المعدن الأصفر في البورصة العالمية بنسبة 0.6%، لتصل قيمة الأونصة إلى 4001.74 دولار. هذا الهبوط جاء بشكل مفاجئ عقب إعلان البنك المركزي الأمريكي عن خفض أسعار الفائدة بربع نقطة مئوية، وهو إجراء كان من المفترض أن يدعم أسعار الذهب، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز.

تحليل: لماذا انفصل السوق المصري عن العالمي؟

هذا الانفصال بين المسار المحلي والعالمي يكشف عن خصوصية سوق الذهب المصرية التي لا تعكس دائمًا حركة الأسعار الدولية بشكل فوري ومباشر. فالزيادة في سعر الذهب اليوم محليًا، رغم هبوط الأوقية، قد تكون مدفوعة بعوامل داخلية أبرزها قوة الطلب أو تغيرات في سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، والتي تمتص أثر الانخفاض العالمي وتفرض واقعًا سعريًا مختلفًا.

المفارقة الأكبر تكمن في رد فعل السوق العالمي نفسه؛ فقرار الفيدرالي الأمريكي بخفض الفائدة، وهو إجراء يهدف عادةً إلى إضعاف الدولار ودعم الذهب، قوبل بموجة بيع. هذا السلوك قد يفسره المستثمرون بأنه “بيع للخبر بعد تحقق الشائعة”، أو ربما يعكس مخاوف أعمق بشأن حالة الاقتصاد العالمي تدفع السيولة نحو أصول أخرى مؤقتًا، مما يثبت أن حركة الاستثمار في الذهب أصبحت أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *