مأساة في عالم التصوير: مصرع ماجد هلال وكيرلس صلاح في حادث رافعة.. والنيابة تفتح تحقيقًا
نهاية مأساوية لمصورين شابين.. تفاصيل حادث الرافعة الذي هز الوسط الفني وفتح ملف السلامة المهنية

في واقعة مأساوية هزت الوسط الفني ومجتمع المصورين في مصر، لقي المصوران الشابان ماجد هلال وكيرلس صلاح مصرعهما إثر حادث مروع. الحادث وقع أثناء تأديتهما لعملهما، ما يفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول معايير الأمان في مهن التصوير المحفوفة بالمخاطر.
تفاصيل الحادث تشير إلى سقوط المصورين من أعلى «رافعة ونش» كانا يستخدمانها لتنفيذ مهمة تصوير لصالح إحدى الشركات. وعلى الفور، تم نقل جثمانيهما إلى المشرحة، حيث باشرت النيابة العامة تحقيقات موسعة لمعرفة الملابسات الدقيقة للواقعة وتحديد المسؤوليات الجنائية المحتملة.
صدمة في دوائر الأصدقاء
وسرعان ما تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة عزاء، حيث نعى أصدقاء الراحلين ومحبوهما رحيلهما المفاجئ. وكتب أحد أصدقائهما المقربين منشورًا مؤثرًا يعكس حجم الصدمة: «لا حول ولا قوة إلا بالله.. إخواتي ماجد هلال وكيرلس صلاح في ذمة الله.. أقرب صحابي في غمضة عين راحوا».
رسالة أخيرة مؤثرة
المفارقة المؤلمة أن المصور الراحل ماجد هلال كان قد احتفل بعيد ميلاده الأربعين قبل أيام قليلة من الحادث، في 23 أكتوبر. وشارك متابعيه منشورًا عكس تأملاته في رحلة حياته، حيث كتب: «بسأل نفسي ازاي العيل الصغير ده كبر وبقا عنده 40 سنه… ومتحمس لـ 40 سنه القادمة أما نشوف هيحصل ايه للواد ده قدام»، كلمات أصبحت اليوم بمثابة وداع أخير.
يتجاوز هذا الحادث المأساوي كونه مجرد خبر عن مصرع مصورين، ليطرح بقوة قضية السلامة المهنية في قطاع يعتمد على الإبداع والمخاطرة. فالسعي خلف اللقطة المثالية يدفع الكثير من المصورين والمخرجين إلى العمل في ظروف غير آمنة، باستخدام معدات ثقيلة مثل الرافعات دون وجود ضمانات كافية أو إشراف متخصص. هذه الواقعة تسلط الضوء على غياب الرقابة الصارمة على مواقع التصوير وتكشف عن الفجوة بين متطلبات العمل الإبداعي وتطبيق إجراءات الأمان اللازمة لحماية الأرواح.











