رأس الحكمة ومواجهة الإخوان تتصدران خريطة الإذاعة المصرية في ذكرى 30 يونيو
كيف توظف شبكات الإذاعة الرسمية ملفات الاقتصاد والأمن لإعادة صياغة سردية يونيو؟

وظفت الإذاعة المصرية شبكاتها البرامجية بالكامل لإعادة صياغة السردية السياسية والاقتصادية لـ “ثورة 30 يونيو”، عبر التركيز على ملفات مواجهة الإرهاب والتحولات الاقتصادية الكبرى.
وأعلنت الهيئة الوطنية للإعلام عن إطلاق خريطة برامجية موحدة تحت شعار “صباح الأمل والعمل والنجاح للوطن”، تركز بشكل مكثف على إبراز ما تصفه بالتحولات الهيكلية التي شهدتها البلاد بعد عام 2013.
وتقود إذاعة الشرق الأوسط هذا التوجه عبر استضافة الخبير الاقتصادي إيهاب الدسوقي في برنامج “بالأرقام”، لتحليل المؤشرات المالية المتعلقة بمشروعات العاصمة الإدارية الجديدة وصفقة تطوير رأس الحكمة التي أبرمتها الحكومة المصرية كأكبر صفقة استثمار مباشر في تاريخها.
وفي سياق التركيز على الملف الأمني، تبث الشبكة ذاتها برنامج “ما تخافوش على مصر” الذي يسلط الضوء على خطط التنمية الشاملة في شبه جزيرة سيناء بعد إعلان القضاء على الجماعات المسلحة هناك، وهو الملف الذي تعتبره القاهرة ركيزة أساسية في مرحلة ما بعد الثورة.
وتتضمن الخريطة البرامجية المعتمدة مواجهة مباشرة مع الحقبة السياسية السابقة لعام 2013؛ إذ تخصص شبكة البرنامج العام مساحة لبرنامج “طوق نجاة” للحديث عما تصفه بـ “إرهاب جماعة الإخوان وتهديداتهم وسيناريو حكمهم”، في خطوة تهدف إلى تذكير الجمهور بالسياق الأمني المعقد الذي سبق أحداث يونيو.
وتاريخياً، لطالما مثلت الإذاعة الرسمية، التي تأسست حكومياً في عام 1934، الأداة التوجيهية الأولى للدولة المصرية في أوقات التحولات السياسية الكبرى، وهو الدور الذي تعيد إنتاجه الآن من خلال ربط المنجز الخدمي بالشرعية السياسية للثورة.
وفي مسار موازٍ، تركز شبكة الشباب والرياضة على استقطاب الفئات العمالية والشبابية عبر فترات مفتوحة مثل “النهار من أوله” و”108 شارع الشباب”، لمناقشة ما تصفه الشبكة بالمكتسبات الفئوية التي تحققت للعمال والرياضيين خلال العقد الأخير.
بينما تكتفي شبكة صوت العرب بتقديم قراءة تاريخية وفنية من خلال سلسلة “الوطن”، التي تضم فقرة “كان والآن: مصر التي في خاطري” لمقارنة الأوضاع العامة بين مرحلتين زمنيتين، إلى جانب نقل البث المباشر لاحتفالات دار الأوبرا المصرية.











