فن

المترو كمسرح بديل.. لماذا نقلت الثقافة المصرية عروضها إلى محطات القطارات؟

كورال أكاديمية الفنون يكسر عزلة المسارح التقليدية من محطة شبرا الخيمة

كاتبة ومراسلة إخبارية في منصة النيل نيوز، متخصصة في قسم الفن.

تحولت أرصفة انتقال الركاب اليومية في مصر إلى منصات عرض فني مفتوح، في خطوة تهدف إلى كسر جمود المسارح المغلقة ونقل الإبداع الأكاديمي إلى الشارع. وشهدت محطة شبرا الخيمة، وهي إحدى المحطات الحيوية في شبكة مترو الأنفاق، عرضاً مفاجئاً قدمه كورال أكاديمية الفنون، تضمن باقة من الأغاني الوطنية والتراثية وسط تفاعل مباشر من الجمهور المار بالمحطة.

وتسعى وزارة الثقافة المصرية من خلال هذا التوجه، الذي تنفذه بالتعاون مع وزارة النقل، إلى دمج الفنون في الحياة اليومية للمواطنين. ويعيد هذا التحول إلى الأذهان تجارب عالمية رائدة في توظيف قطاعات النقل العام كحواضن ثقافية، مثل برامج الفنون في مترو لندن وباريس. ويعد مترو أنفاق القاهرة، الذي افتتح في عام 1987 كأول شبكة نقل سريع في إفريقيا، مساحة جغرافية مثالية لتطبيق هذه المبادرات نظراً لكثافة مستخدميه اليومية.

وأوضحت وزارة الثقافة في بيانها أن الفعالية تستهدف إتاحة الفرصة أمام طلاب المعاهد الفنية المتخصصة لمواجهة الجمهور بشكل مباشر وخارج الأطر الأكاديمية التقليدية. وتأسست أكاديمية الفنون في عام 1959 كأول مؤسسة لتعليم الفنون الرفيعة في الشرق الأوسط، وتعمل حالياً على توسيع نطاق عروضها الميدانية.

وبحسب مصادر في وزارة النقل، فإن تفاعل الركاب مع الكورال بالتصفيق وتوثيق الحدث بالهواتف المحمولة يعكس نجاح تحويل المرافق العامة إلى مساحات تفاعلية تقلل من وطأة ضغوط التنقل اليومي.

مقالات ذات صلة