الأخبار

تعليم سوهاج يضع ضوابط صارمة للظهور الإعلامي والسوشيال ميديا

في إجراءات جديدة لضبط الخطاب الرسمي، مديرية التربية والتعليم بسوهاج تمنع العاملين من التصريحات الإعلامية دون إذن وتراقب المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي

صحفي ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة الأخبار المحلية والتغطيات الميدانية

في خطوة تهدف إلى تنظيم الأداء الإعلامي وضبط تدفق المعلومات، أصدرت مديرية التربية والتعليم والتعليم الفني بسوهاج، حزمة من التعليمات المشددة التي ترسم إطارًا جديدًا لتعامل العاملين بالقطاع مع وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي. تأتي هذه الضوابط لتوحيد الرسالة الإعلامية الصادرة عن المؤسسة التعليمية ومنع تداول معلومات غير دقيقة أو الخوض في نقاشات قد تضر بصورة العملية التعليمية.

الخطاب الرسمي، الذي تم تعميمه على كافة الإدارات التعليمية، لم يترك مجالًا للالتباس، حيث وضع قواعد واضحة للظهور الإعلامي والمحتوى الرقمي. يعكس هذا التوجه رغبة في السيطرة على السردية المتعلقة بالتعليم في المحافظة، وضمان أن تكون المعلومات المتداولة متوافقة مع السياسات الرسمية، وهو إجراء يتسق مع توجهات مؤسسية أوسع لضبط التفاعلات الرقمية للموظفين العموميين.

ضوابط إعلامية ورقابة على المحتوى الرقمي

شملت التعليمات الجديدة مجموعة من المحظورات والالتزامات التي يجب على جميع العاملين، من معلمين وإداريين، الالتزام بها بدقة. وتُظهر هذه القواعد تحولًا في كيفية تعامل الجهات الحكومية مع الفضاء الرقمي، الذي لم يعد مجرد مساحة شخصية، بل امتدادًا للبيئة الوظيفية التي تخضع للوائح وقوانين العمل. وتضمنت التوجيهات ما يلي:

  • حظر الظهور الإعلامي: منع أي عامل من الظهور في وسائل الإعلام المسموعة أو المرئية دون الحصول على إذن كتابي صريح من مدير المديرية.
  • سرية المعلومات: حظر استخدام أو تداول أي مكاتبات أو معلومات خاصة بالعمل عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي مثل واتساب وتويتر، باعتبارها منصات للاستخدام الشخصي.
  • الشكاوى والقنوات الرسمية: التأكيد على أن إبداء الآراء السلبية أو تقديم الشكاوى المتعلقة بجهة العمل يجب أن يتم عبر القنوات القانونية المحددة، وليس عبر الحسابات الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي.
  • الحفاظ على السمعة: الالتزام باللباقة والموضوعية، وتجنب نشر أي محتوى يسيء لجهة العمل، أو المسؤولين، أو الحكومة، مع التشديد على عدم التشهير أو القذف.
  • مواجهة الشائعات: رصد أي إشاعات أو أخبار كاذبة تخص العملية التعليمية، والتنسيق مع المختصين لإصدار بيانات توضيحية للرد عليها.

آليات التنفيذ والعقوبات

لتأكيد جدية هذه الإجراءات، نص الخطاب على آليات تنفيذ ومتابعة صارمة. فقد تقرر تشكيل لجان داخل كل مدرسة، تحت إشراف مدير المدرسة، تكون مهمتها متابعة صفحات التواصل الاجتماعي ورصد أي مخالفات من قبل العاملين. هذه الخطوة تحول المراقبة من مجرد توجيه عام إلى إجراء مؤسسي منظم داخل كل وحدة تعليمية.

وأوضحت التعليمات أن أي تجاوز سيتم التعامل معه بحسم، حيث ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة التي قد تصل إلى الإحالة إلى النيابة الإدارية والنيابة العامة. وفيما يخص الحسابات الوهمية أو المسيئة، ألزمت التوجيهات مديري المدارس بتحرير محاضر رسمية لدى وحدة مباحث الإنترنت، وهو ما يمثل تصعيدًا في مستوى التعامل القانوني مع المخالفات الرقمية، ويتماشى مع مدونة السلوك الوظيفي للعاملين بالدولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *