اقتصاد

سبيد ميديكال تتجه لبيع مستشفاها الرئيسي وتلاحق رئيسها السابق قضائياً

تحركات حاسمة في سبيد ميديكال: بيع أصول كبرى ومواجهة قانونية مع محمود لاشين على خلفية تجميد أمواله

محررة اقتصادية في منصة النيل نيوز، متخصصة في رصد المؤشرات الاقتصادية وصياغتها بلغة واضحة للجمهور

اتخذ مجلس إدارة شركة سبيد ميديكال قرارات حاسمة ترسم مساراً جديداً للشركة، حيث وافق على خطة لبيع مستشفى سبيد، أبرز أصولها، مع ملاحقة رئيس مجلس إدارتها السابق قضائياً. تأتي هذه التحركات في توقيت دقيق يتزامن مع إجراءات قانونية واسعة النطاق تطال رجل الأعمال محمود لاشين.

خطة محكمة للتخارج من الأصل الأبرز

أعلنت الشركة في إفصاح رسمي إلى البورصة المصرية عن خطة متكاملة للتخارج من استثمارها في مستشفى سبيد. وتتضمن الخطة تعيين شركة أصول العربية للاستثمار كمستشار مالي مستقل، وهي خطوة ضرورية لتحديد القيمة العادلة لشركة مستشفيات سبيد، مما يضمن شفافية أي صفقة قادمة ويؤثر على تقييم انخفاض قيمة أصول الشركة الأم.

وتشمل استراتيجية البيع عدة مسارات متوازية لضمان تحقيق أفضل عائد. فقد تم تكليف مكاتب متخصصة في تسويق الأصول الطبية بمصر والخليج للترويج لعملية بيع مستشفى سبيد، سواء عبر بيع الأراضي والمباني، أو بيع حصة الشركة البالغة 80.25%. كما سيتم عرض الأصل مباشرة على شركات إدارة المستشفيات الكبرى، وفي حال عدم نجاح هذه المساعي، سيكون المزاد العلني هو الخيار الأخير.

تسوية قضائية تفتح الباب لملاحقة لاشين

في تطور آخر، وافق مجلس الإدارة على إنهاء نزاع قانوني عبر سداد مبلغ 5.32 مليون جنيه لصالح شركة أكت فاينانشال للاستشارات، تنفيذاً لحكم قضائي نهائي. لكن هذه التسوية لم تكن نهاية المطاف، بل بداية لمسار قانوني جديد، حيث قررت الإدارة الحالية اتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد رئيس مجلس الإدارة السابق، محمود لاشين، بهدف استرداد المبلغ المدفوع بالكامل بالإضافة إلى أي تعويضات ممكنة.

ولحماية سيولة الشركة، تمت الموافقة على ترتيب مالي لافت، حيث سيقدم الرئيس التنفيذي الحالي قرضاً مساهماً مشروطاً بنفس قيمة التسوية. وبموجب هذا الترتيب، لن يتم رد القرض إلا بعد نجاح الشركة في تحصيل المبلغ من محمود لاشين، وفي حدود ما يتم تحصيله فقط، وهو ما يعكس ثقة الإدارة في موقفها القانوني ورغبتها في عدم تحميل ميزانية الشركة أي أعباء إضافية.

قرارات تأتي في ظل تجميد أموال

لا يمكن فصل قرارات مجلس الإدارة الأخيرة عن السياق الأوسع الذي يحيط برئيسها السابق. فقد جاءت هذه التحركات بعد أيام قليلة من صدور قرار النائب العام رقم 192 لسنة 2025، الذي تضمن منع محمود لاشين و46 شخصاً آخرين من التصرف في أموالهم وممتلكاتهم الشخصية، بالإضافة إلى منعه من السفر، وهو ما يلقي بظلاله على المشهد ويمنح قرارات الشركة بعداً تحليلياً أعمق يتعلق بإعادة ترتيب البيت من الداخل وتصحيح المسار.

الإخطار الذي عممته البورصة المصرية شمل منع التصرف في الأموال النقدية والمنقولة والأسهم والسندات والودائع والعقارات، سواء بالبيع أو الرهن. هذا الإجراء التحفظي، الذي لا يطال الشركات التي يساهمون فيها بشكل مباشر، يمثل ضغطاً كبيراً ويفسر جزئياً سرعة وحسم الإدارة الحالية في معالجة الملفات العالقة المرتبطة بالإدارة السابقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *