صفقة جديدة ترفع تقييم تابي السعودية إلى 4.5 مليار دولار
في خطوة تعكس ثقة المستثمرين، شركة التكنولوجيا المالية تابي تحقق قفزة في قيمتها السوقية بعد صفقة بيع ثانوي استراتيجية.

في خطوة تعكس النمو المتسارع لقطاع التكنولوجيا المالية بالمنطقة، أعلنت شركة ‘تابي’ السعودية عن وصول تقييمها إلى 4.5 مليار دولار. جاءت هذه القفزة بعد إتمام صفقة بيع ثانوي أتاحت للمستثمرين الأوائل فرصة لبيع حصصهم، مما يؤكد على جاذبية الشركة في سوق الخدمات المالية.
الصفقة الجديدة، التي لم يُكشف عن حجمها المالي، شهدت دخول مستثمرين جدد مثل ‘اتش اس جي’ (HSG) و’بويو كابيتال’ (Boyu Capital). وقد قام هؤلاء بشراء أسهم من مستثمرين حاليين، وهو ما وفر سيولة للمساهمين الأوائل دون الحاجة إلى طرح عام أولي، في خطوة تعزز مرونة الشركة المالية.
يأتي هذا التقييم الجديد لشركة تابي بعد ثمانية أشهر فقط من حصولها على تقييم بلغ 3.3 مليار دولار في جولة تمويلية سابقة جمعت خلالها 160 مليون دولار. هذا النمو السريع يؤكد على الثقة الكبيرة التي يوليها المستثمرون لنموذج عمل الشركة ولقطاع ‘اشترِ الآن وادفع لاحقاً’ في الشرق الأوسط.
تابي.. ريادة في قطاع واعد
تُعتبر ‘تابي’، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، واحدة من أوائل شركات التكنولوجيا المالية في الشرق الأوسط التي نجحت في الوصول إلى مرتبة ‘يونيكورن‘ (الشركات التي يتجاوز تقييمها مليار دولار). وتوفر الشركة حلول دفع آجلة لأكثر من 40 ألف متجر وعلامة تجارية، مما يساهم في تعزيز المبيعات ودعم نمو التجارة الإلكترونية.
وفي تعليقه على الصفقة، قال الرئيس التنفيذي حسام عرب: ‘نحن فخورون بانضمام مساهمين جدد يشاركوننا طموحاتنا، ويؤمنون بالتأثير الذي نصنعه في قطاع الخدمات المالية على مستوى المنطقة’. يعكس هذا التصريح استراتيجية الشركة في استقطاب شركاء استراتيجيين يدعمون توسعها المستقبلي.
البيع الثانوي.. بديل استراتيجي للطروحات الأولية
تُظهر صفقة البيع الثانوي التي أجرتها ‘تابي’ اتجاهاً متزايداً بين الشركات الخاصة الكبرى حول العالم. ففي ظل حالة الركود التي تشهدها أسواق الطروحات الأولية على مدى السنوات الثلاث الماضية، أصبحت هذه الصفقات أداة حيوية لتوفير السيولة للمستثمرين والموظفين الأوائل، دون الخضوع لمتطلبات الإدراج في البورصة.
ولم تكن ‘تابي’ وحدها في هذا المسار، حيث لجأت شركات تكنولوجيا مالية عالمية عملاقة مثل ‘ريفولوت’ (Revolut) و’ستريب’ (Stripe) إلى صفقات بيع أسهم خاصة مماثلة. هذا الأسلوب يمنح الشركات الناجحة مرونة أكبر في إدارة هيكل ملكيتها وتحديد توقيت طرحها العام في المستقبل، بما يتناسب مع ظروف السوق.







