الأخبار

مصر تتجه نحو المستشفيات الذكية والجراحة الروبوتية بتعاون صيني

خالد عبد الغفار يوجه بتسريع تنفيذ مذكرات التفاهم مع الصين لتطوير المنظومة الصحية

في خطوة تعكس تسارع وتيرة تطوير القطاع الصحي، وجه الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، ببدء إجراءات تنفيذية فورية لنتائج زيارته الأخيرة إلى الصين. تستهدف هذه الإجراءات إدخال تقنيات المستشفيات الذكية والجراحة الروبوتية إلى المنظومة الصحية المصرية.

جاءت توجيهات الوزير خلال اجتماع موسع عُقد أمس، لمتابعة مخرجات المشاركة في مؤتمر «هواوي كونكت 2025» بالصين. وضم الاجتماع قيادات رفيعة المستوى، على رأسهم الدكتور هشام ستيت، رئيس هيئة الشراء الموحد، ومساعدي الوزير ورؤساء هيئات التأمين الصحي والدواء، مما يشير إلى حجم التنسيق المطلوب لتنفيذ هذه المشروعات الطموحة.

خارطة طريق لتحديث القطاع الصحي

ركز الاجتماع على وضع آليات لتفعيل ما تم الاتفاق عليه مع كبرى الشركات الصينية والمسؤولين في القطاع الصحي هناك. وأوضح الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، أن التوجيهات شملت تسريع وتيرة العمل على مذكرات التفاهم في مجالات حيوية مثل التصنيع الدوائي، والتكنولوجيا الطبية، والتحول الرقمي في الخدمات الصحية.

لا تقتصر هذه الخطوات على مجرد استيراد تكنولوجيا، بل تمثل تحولًا استراتيجيًا يهدف إلى توطين الصناعات الطبية المتقدمة. فالتوجيه بتجهيز البنية التحتية اللازمة لتقنيات الجراحة الروبوتية والمستشفيات الذكية، بالتوازي مع إطلاق برامج تدريب مشتركة، يؤسس لمرحلة جديدة تعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي رائد في هذا المجال، وتخدم توجه الدولة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي.

أهداف استراتيجية تتجاوز التعاون التقليدي

شدد وزير الصحة على أن هذا التعاون مع الصين يجب أن يخدم الأهداف القومية الأوسع، وعلى رأسها رفع كفاءة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين. ويأتي هذا التحرك في سياق سياسة حكومية تولي أهمية قصوى للمتابعة الفعالة للزيارات الرسمية، لضمان تحويل المباحثات الدبلوماسية إلى مشروعات ملموسة على أرض الواقع تسهم في تطوير القطاع الصحي بالكامل.

يمثل التعاون مع الصين في هذا الملف تحديدًا، بوابة مصر نحو تبني أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في عالم الطب. ويتطلب ذلك بنية تحتية رقمية وتشريعية قوية، وهو ما تعمل عليه الجهات المعنية حاليًا لضمان تحقيق الأهداف المرجوة من هذه الشراكات الواعدة وتطوير المنظومة الصحية بشكل مستدام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *