عرب وعالم

واشنطن تضغط على تل أبيب: لا تصعيد في غزة قبل استعادة رفات الرهائن

صحفية في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز،

كشفت مصادر إعلامية عبرية عن تصاعد الضغوط الأمريكية على إسرائيل خلال الساعات الماضية، حيث تطالب واشنطن بضرورة التريث وتجنب أي خطوات عسكرية متسرعة ضد حركة حماس. ويأتي هذا التحرك في ظل الجهود الدبلوماسية المكثفة الجارية لاستعادة رفات الرهائن القتلى من قطاع غزة، مما يضع اعتبارات إنسانية في صدارة المشهد السياسي.

رسائل واضحة من واشنطن

وفقًا لتقرير بثته القناة 12 الإسرائيلية، فإن الإدارة الأمريكية تحث تل أبيب على استنفاد كافة فرص التسوية الممكنة قبل التفكير في أي تصعيد عسكري. وتأتي هذه الدعوة في وقت حرج، حيث بدأت الصعوبات العملية تظهر على الأرض بعد مرور قرابة أسبوع على سريان وقف إطلاق النار الهش، مما يعكس وجود خلاف في الأولويات بين الحليفين.

في هذا السياق، يأتي الاتصال الهاتفي الذي جرى مساء أمس بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لبحث ملامح المرحلة التالية. وتزامن الاتصال مع اجتماع أمني مصغر في منزل نتنياهو، نوقشت خلاله أدوات الضغط المحتملة على حماس، في إشارة إلى أن الخيارات العسكرية لا تزال مطروحة بقوة على الطاولة الإسرائيلية، لكنها تواجه فيتو أمريكيًا مؤقتًا.

تعقيدات المرحلة الثانية من الاتفاق

على الرغم من نجاح المرحلة الأولى من الاتفاق التي أفضت إلى عودة عدد من الرهائن، فإن المرحلة التالية تبدو أكثر تعقيدًا وشائكة. وتشمل هذه المرحلة محاور خلافية جوهرية مثل نزع سلاح حماس ونشر قوات دولية في القطاع، وهي بنود لا تزال في إطار النوايا السياسية المعلنة دون أن تترجم إلى خطوات عملية، مما يكشف عن هوة واسعة بين الطموحات السياسية والواقع الميداني.

وتشير التقديرات إلى أن المفاوضات المرتقبة ستكون شاقة، حيث تبرز فجوات كبيرة في رؤى الأطراف المعنية، مما يستدعي جولات مكثفة من النقاش للوصول إلى صيغة تسوية قابلة للتطبيق. وتتحدث التقارير عن ضغوط متزايدة تمارسها القاهرة وواشنطن لدفع حماس نحو القبول بنزع السلاح بشكل عاجل، وهو الطرح الذي ترفضه الحركة بشكل قاطع وواضح حتى الآن.

مقترح “الحل الوسط” الرمزي

في محاولة لكسر الجمود، طُرح مؤخرًا ما وُصف بـ”حل وسط”، يتمثل في تسليم حماس للأسلحة الثقيلة فقط. ونقل التقرير عن الوسيط الفلسطيني-الأمريكي بشارة بحبح، وجود مقترح قيد الدراسة يتضمن تخلي الحركة عن ترسانتها الثقيلة. لكن هذا المقترح يفتقر إلى الجدوى العملية، وهو ما لم يفت القناة العبرية التعليق عليه، حيث أوضحت أن حماس لا تمتلك فعليًا هذا النوع من السلاح بكميات مؤثرة، مما يجعل الاقتراح أقرب إلى كونه تنازلًا رمزيًا منه إلى نزع سلاح حقيقي وفعال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *