البنك المركزي يسحب 153.3 مليار جنيه من سيولة البنوك

كشف البنك المركزي المصري عن نتائج عطاء الوديعة الأسبوعية ذي العائد الثابت، حيث نجح في سحب سيولة بقيمة 153.3 مليار جنيه من 12 بنكًا عاملًا في السوق المحلية. وتعد هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية إدارة السيولة في الجهاز المصرفي المصري للحفاظ على استقرار الأسعار.
آلية امتصاص السيولة
يمثل عطاء الوديعة الثابتة أداة رئيسية ضمن أدوات السياسة النقدية التي يستخدمها المركزي للتحكم في حجم النقد المتداول. وتقوم البنوك بإيداع فوائض سيولتها لدى البنك المركزي لمدة أسبوع واحد مقابل عائد ثابت يبلغ حاليًا 21.5%، مما يساهم في كبح الضغوط التضخمية المحتملة الناجمة عن زيادة السيولة في السوق.
قراءة في أرقام التضخم
تأتي هذه التحركات في سياق مشهد تضخمي مركب؛ فعلى الرغم من تباطؤ معدلات التضخم السنوي العام بشكل طفيف ليسجل 11.7% في سبتمبر الماضي، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، إلا أن معدل التضخم الأساسي، الذي يستبعد السلع المتقلبة، شهد ارتفاعًا إلى 11.3%، وهو ما يظل محور اهتمام صانعي السياسة النقدية.
اللافت أن هذا الإجراء يأتي بعد أسابيع قليلة من قرار لجنة السياسة النقدية في اجتماعها مطلع أكتوبر بخفض أسعار الفائدة الرئيسية بواقع 100 نقطة أساس. ويعكس هذا التزامن سعي البنك المركزي لتحقيق توازن دقيق بين تحفيز النشاط الاقتصادي من خلال خفض تكلفة الإقراض، وبين السيطرة على توقعات التضخم عبر إدارة سيولة البنوك بفاعلية.
وبموجب القرار الأخير، وصلت أسعار عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة إلى 21.00% و22.00% على التوالي، بينما استقر سعر العملية الرئيسية عند 21.50%. وتراقب الأسواق عن كثب كيفية تعامل البنك المركزي المصري مع هذه المعادلة المعقدة خلال الفترة المقبلة للحفاظ على مسار استقرار اقتصاد مصر.







