المجتمعات العمرانية تطلق تيسيرات جديدة لسداد المتأخرات العقارية

في خطوة تهدف إلى تحريك ملف المتأخرات المالية، أعلن مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة عن حزمة تيسيرات استثنائية للمواطنين والمستثمرين. القرار يفتح الباب أمام تسوية المديونيات المتراكمة على مختلف أنواع الوحدات والأراضي، مع إعفاءات كبيرة من غرامات التأخير لفترة محدودة.
ووافق مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، في اجتماعه برئاسة الدكتور عاصم الجزار، وزير الإسكان والمرافق، على منح مهلة لمدة ثلاثة أشهر تبدأ من تاريخ الإعلان الرسمي للاستفادة من التيسيرات الجديدة. وتشمل هذه المبادرة الحكومية كافة المتعاملين مع الهيئة من أصحاب الوحدات السكنية والإدارية، والمحال التجارية، وقطع الأراضي بمختلف أنواعها، بما في ذلك أراضي التقنين وتوفيق الأوضاع.
آليات وشروط الإعفاء
تتدرج نسب الإعفاء من غرامات التأخير وفقًا لآلية سداد الأقساط التي يختارها العميل، في محاولة لتوفير خيارات مرنة. وتتضمن الشروط التي أعلنتها وزارة الإسكان ما يلي:
- إعفاء بنسبة 70% من قيمة غرامات التأخير عند سداد كامل المستحقات المالية المتأخرة دفعة واحدة.
- إعفاء بنسبة 50% من الغرامات عند سداد نصف قيمة المستحقات المتأخرة.
- يُضاف إعفاء إضافي خاص بنسبة 10% لمن يقوم بالسداد خلال أول 30 يومًا من الإعلان الرسمي.
وأكدت الهيئة أن هذه التيسيرات تُمنح لمرة واحدة فقط خلال الفترة المحددة، بهدف تشجيع المتعثرين على تسوية أوضاعهم المالية والاستفادة من الفرصة المتاحة قبل انتهائها.
تحفيز للسوق وتحصيل للمستحقات
يأتي هذا القرار في توقيت دقيق يعكس فهمًا لظروف القطاع العقاري والتحديات الاقتصادية التي تواجه المواطنين والشركات. فمن ناحية، يمثل القرار فرصة للمتعثرين في سداد الأقساط، ومن ناحية أخرى، يعد أداة فعالة للدولة من أجل تحصيل المتأخرات والمستحقات المالية المقدرة بمليارات الجنيهات، لضخها في شرايين المشروعات القومية الجاري تنفيذها.
ولا يمكن فصل هذه المبادرة الحكومية عن سياق أوسع من السياسات المرنة التي تتبناها الدولة لإدارة أصولها الضخمة في المدن الجديدة. وتعتبر تيسيرات السداد آلية مجربة تستخدمها وزارة الإسكان بشكل دوري لتحقيق التوازن بين دعم الاستثمار العقاري وضمان استمرارية التدفقات النقدية اللازمة لخطط التنمية العمرانية الطموحة.









