الأخبار

القوات الجوية المصرية: 93 عامًا من حماية سماء الوطن ورسائل ردع للمستقبل

تحتفل القوات الجوية المصرية بعيدها الثالث والتسعين، في ذكرى تتزامن مع ملحمة جوية تاريخية هي معركة المنصورة، ومع احتفالات البلاد بالذكرى الثانية والخمسين لنصر أكتوبر. وفي هذا السياق، حملت تصريحات قائد القوات الجوية رسائل واضحة حول الجاهزية القتالية لـ”نسور مصر” وقدرتهم على حماية الأمن القومي المصري.

خلال مؤتمر صحفي عُقد بهذه المناسبة، أكد اللواء عمرو عبد الرحمن صقر، قائد القوات الجوية، أن رجال القوات الجوية يحملون على عاتقهم أمانة ومسؤولية حماية سماء الوطن. وأوضح أن السيطرة الجوية الكاملة على كافة المحاور الاستراتيجية للدولة المصرية هي مهمة مقدسة لا تهاون فيها، وهو ما يعكس حالة الاستعداد الدائم التي يعيشها السلاح لمواجهة أي تحديات محتملة.

رسالة من قلب التاريخ

ووجه قائد القوات الجوية التهنئة لجميع منتسبي السلاح، مسترجعًا ذكرى يوم 14 أكتوبر 1973، الذي أصبح عيدًا للقوات الجوية. في ذلك اليوم، سطر الطيارون المصريون واحدة من أعظم الملاحم في تاريخ الحروب الجوية الحديثة، حين تصدوا لهجوم جوي معادٍ رغم تفوقه الكمي والنوعي، في معركة استمرت لأكثر من 50 دقيقة وعرفت عالميًا باسم “معركة المنصورة الجوية“.

هذه المعركة لم تكن مجرد انتصار عسكري، بل شكلت نقطة تحول في العقيدة القتالية وأثبتت كفاءة ومهارة الطيار المصري الاستثنائية. لقد تحول هذا اليوم إلى نبراس يضيء طريق الأجيال الجديدة من نسور الجو، ويؤكد أن التفوق لا يقاس فقط بالتكنولوجيا، بل بروح المقاتل وإصراره على الدفاع عن تراب وطنه، لتظل راية مصر عالية خفاقة.

رؤية للمستقبل.. وتحديات الحاضر

وفي إشارة إلى الحاضر والمستقبل، ثمّن اللواء عمرو صقر الرؤية الثاقبة للقيادة السياسية والقيادة العامة للقوات المسلحة في دعم وتطوير القوات الجوية المصرية. وأكد أن انضمام أحدث طرازات الطائرات المقاتلة والمتعددة المهام يعزز بشكل مباشر من القدرات القتالية للسلاح، ويمثل رسالة ردع واضحة لكل من يفكر في تهديد أمن مصر واستقرارها.

يأتي هذا التطوير المستمر في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات جيوسياسية متصاعدة، مما يجعل امتلاك ذراع جوية قوية وحديثة ضرورة استراتيجية وليست رفاهية. إن عملية تحديث القوات المسلحة، وخاصة سلاح الجو، تهدف إلى الحفاظ على التفوق النوعي وتأمين المصالح الحيوية للدولة المصرية ضد كافة أشكال التهديدات، سواء كانت تقليدية أو غير نمطية، وهو ما يضمن استمرار دور مصر المحوري في استقرار الإقليم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *