اقتصاد

مورغان ستانلي يحذر: الأسهم الأميركية تواجه خطر تصحيح حاد

في تحليل يعكس حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق، حذر بنك مورغان ستانلي من أن الأسهم الأميركية تقف على حافة تصحيح حاد قد يصل إلى 11%، مشترطًا ذلك بعدم التوصل إلى حل للتوترات التجارية بين واشنطن وبكين قبل المهلة المحددة في نوفمبر المقبل. يأتي هذا التحذير في وقت حساس، حيث تظهر الأسواق علامات الإرهاق بعد موجة صعود قوية.

أوضح مايكل ويلسون، كبير استراتيجيي الأسهم الأميركية في البنك، أن السوق أصبحت مهيأة لموجة هبوط، مرجعًا ذلك إلى ارتفاع مستويات انكشاف المستثمرين وتضخم تقييمات الأسهم بشكل لا يتناسب مع الأرباح الفعلية للشركات أو توقعات النمو. ووصف ويلسون التصعيد الأخير في الحرب التجارية يوم الجمعة بأنه كان “مفاجئًا”، حتى بالنسبة للمحللين المتمرسين، مما أربك حسابات السوق بشكل كبير.

سيناريو متشائم يلوح في الأفق

في مذكرة بحثية، أشار ويلسون إلى أن استمرار حالة الغموض والتقلبات المرتبطة بالملف التجاري حتى بداية نوفمبر قد يؤدي إلى “تصحيح أكبر مما يتوقعه معظم المستثمرين”. ويضع السيناريو المتشائم للبنك مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” عند مستوى يتراوح بين 5800 و6027 نقطة، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة تتراوح بين 8% و11% عن إغلاق الجمعة الماضي.

هذه النظرة القاتمة تأتي على خلفية التقلبات العنيفة التي شهدتها الأسواق يوم الجمعة، بعد تهديد الرئيس دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 100% على الصين، بالإضافة إلى قيود على تصدير برمجيات حيوية. وقد أدت هذه التهديدات إلى تراجع مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بنسبة 2.7%، وهبوط مؤشر “ناسداك 100” بنسبة 3.5%، منهيًا بذلك موجة الصعود القياسية التي غذتها رهانات المستثمرين على قطاع الذكاء الاصطناعي.

نافذة أمل للتهدئة

على الرغم من التحذيرات، ظهر بصيص أمل يوم الاثنين مع ارتفاع العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم، بعد أن أبدى البيت الأبيض مرونة وانفتاحًا على إمكانية التوصل إلى اتفاق مع بكين لاحتواء الأزمة. هذا التحول في اللهجة يعكس إدراكًا بأن التصعيد المستمر قد تكون له عواقب وخيمة على الاقتصاد الأميركي نفسه، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات.

ويحافظ ويلسون على أن السيناريو الأساسي لديه لا يزال يميل إلى استمرار التعافي الاقتصادي التدريجي حتى عام 2026، بمجرد انحسار التوترات التجارية. ويرى أن الاقتصاد الأميركي يمتلك من القوة ما يكفي لتحمل “تصعيد تكتيكي قصير المدى”، شريطة أن ينتهي الأمر في نهاية المطاف بتهدئة تعيد الاستقرار للأسواق العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *