المغرب يخطف عقل ريال مدريد لتطوير مواهبه الكروية

في خطوة استراتيجية جديدة، يتجه الاتحاد المغربي لكرة القدم لتعزيز منظومته لتطوير الشباب عبر استقطاب أحد أبرز العقول في أكاديمية ريال مدريد. هذه الخطوة لا تمثل مجرد تعاقد فني، بل تعكس فصلاً جديداً في التنافس الكروي المتصاعد مع إسبانيا على الهيمنة على المواهب.
عقل مدريدي في الرباط
كشفت تقارير صحفية، نقلًا عن موقع “The Athletic” الموثوق، عن تغييرات جوهرية داخل مجلس إدارة أكاديمية ريال مدريد، حيث يستعد أبيان بيردومو لمغادرة منصبه كمسؤول عن التدريب والمنهجية. ويعد بيردومو، الذي انضم للنادي الملكي عام 2012 وشغل مناصب مختلفة على مدار 13 عامًا، أحد أهم الكفاءات التي تحظى بتقدير كبير داخل أروقة النادي.
وبحسب المصادر، فإن بيردومو يخوض حاليًا مفاوضات متقدمة مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لتولي منصب محوري كمسؤول عن تطوير فئات الشباب في المغرب. ويأتي هذا التحرك في إطار خطة مغربية طموحة لمواصلة العمل على سياسة التكوين وتطوير الأجيال الجديدة من اللاعبين، بالاستعانة بأفضل الخبرات من المدارس الكروية العالمية.
صراع المواهب يتجاوز الملاعب
لا يمكن فصل هذه الخطوة عن سياق “المعركة” المستمرة بين المغرب وإسبانيا على المواهب الكروية، والتي أصبحت أكثر وضوحًا في السنوات الأخيرة. فالمنافسة لم تعد تقتصر على نتائج المباريات، بل امتدت لتشمل استقطاب أفضل الخبرات الإدارية والفنية القادرة على صناعة الفارق على المدى الطويل.
ويأتي هذا التوجه المغربي مدعومًا بنجاحات لافتة على أرض الملعب، حيث تفوق “أسود الأطلس” على إسبانيا في فئتي الكبار والشباب. ففي كأس العالم قطر 2022، أقصى المنتخب الأول نظيره الإسباني، بينما كرر منتخب المغرب للشباب الإنجاز بالتأهل على حساب إسبانيا إلى مونديال تشيلي 2025 تحت 20 عامًا.
يمثل التعاقد المحتمل مع خبير بحجم بيردومو استثمارًا في المستقبل، يهدف من خلاله الاتحاد المغربي لكرة القدم إلى بناء منظومة تكوين على طراز عالمي. هذه الاستراتيجية تؤكد أن طموحات كرة القدم المغربية تتجاوز النتائج الآنية إلى تأسيس بنية تحتية قوية تضمن استمرارية تدفق المواهب.







